كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 9)
28386م - قَالَ أبو خالد : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ يَسَارٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؛ نَحْوَ هَذَا ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ : ذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخُو الْمَقْتُولِ يَتَكَلَّمُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : الْكُبْرَ الْكُبْرَ ، قَالَ : فَتَكَلَّمَ الْكُبْر ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : تُقْسِمُونَ بِخَمْسِينَ يَمِينًا فَتَسْتَحِقُّونَ ، أَوْ تُقْسِمُ لَكُمْ بِخَمْسِينَ ؟ قَالَ : فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ قَالَ : فَوَدَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَندِهِ.
28387- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : انْطَلَقَ رَجُلاَنِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَوَجَدَاهُ قَدْ صَدَرَ عَنِ الْبَيْتِ عَامِدًا إِلَى مِنًى ، فَطَافَا بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ أَدْرَكَاهُ فَقَصَّا عَلَيْهِ قِصَّتَهُمَا ، فَقَالاَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ ابْنُ عَمٍّ لَنَا قُتِلَ ، نَحْنُ إِلَيْهِ شَرَعٌ سَوَاءٌ فِي الدَّمِ ، وَهُوَ سَاكِتٌ عَنهُمَا لاَ يَرْجِعُ إِلَيْهِمَا شَيْئًا ، حَتَّى نَاشَدَاهُ اللَّهَ فَحَمَلَ عَلَيْهِمَا ، ثُمَّ ذَكَّرَاهُ اللَّهَ فَكَفَّ عَنهُمَا ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : وَيْلٌ لَنَا إِذَا لَمْ نُذَكَّرْ بِاَللَّهِ ، وَوَيْلٌ لَنَا إِذَا لَمْ نَذْكُرَ اللَّهَ ، فِيكُمْ شَاهِدَانِ ذَوَا عَدْلٍ تَجِيئَانِ بِهِمَا عَلَى مَنْ قَتَلَهُ فَنُقِيدُكُمْ مِنْهُ ، وَإِلاَّ حَلَفَ مَنْ يَدْرَؤكُمْ بِاَللَّهِ : مَا قَتَلْنَا ، وَلاَ عَلِمْنَا قَاتِلاً ، فَإِنْ نَكَلُوا حَلَفَ مِنْكُمْ خَمْسُونَ ، ثُمَّ كَانَتْ لَكُمَ الدِّيَةُ.
الصفحة 379