كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 9)
[يجوز دفع] (¬1) الزكاة في الحج فلا تدفع إلا بشرطين أحدهما: أن يكون ممن ليس له ما يحج به سواها، والثاني: أن يأخذه لحجة الفرض؛ لأنه يحتاج إلى إسقاط فرضه وإبراء ذمته، وأما المتطوع فله مندوحة عنه (¬2). وأما هذا (¬3) الحديث فلا يمتنع أن يكون الحج في سبيل الله، والمراد بالآية غير سبيل الحج؛ لما ذكرناه.(فأما إذ فاتتك هذِه الحجة) التي (معنا فاعتمري في رمضان فإنها كحجة) وفي رواية مسلم: "تقضي (¬4) حجة - أو حجة معي" (¬5) على الشك، ورواه الحاكم بزيادة "معي" (¬6) من غير شك، ولما حج النبي - صلى الله عليه وسلم - بأزواجه وأخبرته بعذرها بأنها لم تكن لها (¬7) راحلة، فلما تحقق عذرها وأنها متحسرة على ما فاتها من الحج معه حضها على العمرة في رمضان وأخبرها أنها تعدل لها حجة معه.
(فكانت) [أم معقل] (¬8) (تقول: الحج حج [والعمرة عمرة]) (¬9) أي أجره معلوم وثوابه مشهور أنه أفضل من العمرة (والعمرة عمرة) أي لها أجر وثواب دون الحج، ولهذا فضلت العمرة في رمضان لشدة
¬__________
(¬1) في (ر): بجواز.
(¬2) "المغني" 9/ 328 - 329.
(¬3) من (م).
(¬4) في (م): تقتضي.
(¬5) "صحيح مسلم" (1256) (222).
(¬6) "المستدرك" 5/ 230.
(¬7) من (م).
(¬8) من (م).
(¬9) سقط من (م).