كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 9)

85 - باب الوَداعِ
2002 - حَدَّثَنا نَصْرُ بْن عَليٍّ، حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنْ سُلَيْمانَ الأَحْوَلِ عَنْ طاوُسٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النّاسُ يَنْصَرِفُونَ في كُلِّ وَجْهٍ فَقَالَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوافَ بِالبَيْتِ" (¬1).
* * *

باب في الوداع
[2002] (ثنا نصر بن علي) الجهضمي، قال (أخبرنا سفيان) بن عيينة (عن سليمان الأحول) لقب به للتعريف لا للتنقيص كما تقدم.
(عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه) أي: يتفرقون من كل جهة من غير أن يودعوا البيت، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، (فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا ينفرن) بكسر الفاء (¬2) (أحد) منكم (حتى يكون آخر عهده بالبيت الطواف) فيه دلالة لمن قال بوجوب طواف الوداع، وأنه إذا تركه لزمه دم، وهو الصحيح من مذهبنا، وبه قال أكثر العلماء وأبو حنيفة وأحمد، وقال مالك وابن المنذر: هو سنة لا شيء في تركه (¬3).
قال القرطبي: إن الظاهر (¬4) هذا الحديث حديث صفية؛ حيث
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1755)، ومسلم (1327).
(¬2) في (م): الراء.
(¬3) "المجموع" 8/ 284، و"المبسوط" 4/ 40، و"المغني" 5/ 316، و"المدونة" 1/ 492.
(¬4) من (م)، و"المفهم".

الصفحة 153