كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 9)

فيه بأمر من المعاصي، وأصل الإلحاد الميل، وهذا الإلحاد والظلم يعم جميع المعاصي الكبائر والصغائر لعظم حرمة المكان، فمن نوى سيئة ولم يعملها لم يحاسب عليها إلا في مكة تعظيمًا لحرمته، وقال عبد الله بن عمرو: قول: لا (¬1) والله، وبلى والله. في مكة من الإلحاد (¬2)، قال ابن عطية: وعموم اللفظ يأتي على هذِه المعاصي كلها، لكن قول حبيب بن أبي ثابت: الحكرة بمكة من الإلحاد بالظلم (¬3). وقول سعيد بن جبير: الإلحاد الاحتكار أولى الأقوال لهذا الحديث (¬4). والله تعالى قال لنبيه: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (¬5)، وعلى القول بعموم اللفظ في الآية يكون المراد بالحديث الاحتكار من الإلحاد فيه.
¬__________
(¬1) سقط من (م).
(¬2) "تفسير الطبري" 16/ 510.
(¬3) "المحرر الوجيز" لابن عطية 4/ 116.
(¬4) "تفسير البحر المحيط" 6/ 337.
(¬5) النحل: 44.

الصفحة 190

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text