كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 9)

بالسلب قولان (¬1). أحدهما أنه ثيابه فقط، وأصحهما وبه قطع الجمهور أنه كسلب القتيل من الكفار فيدخل فيه فرسه وسلاحه ونفقته وغير ذلك مما يدخل في سلب القتيل (¬2).
(فجاؤوا) يعني (مواليه) يدل على أن الرجل عبدًا كما سيأتي (فكلموه فيه) أي: في السلب الذي أخذه من عبدهم (فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬3) حرم هذا الحرم) أشار إلى الحرم؛ لأنه كان فيه أو قريبًا منه (وقال: من أخذ أحدًا) [يعني: شخصًا] (¬4) (يصيد فيه، فليسلبه) أي (¬5): يأخذ (ثيابه) قال القرطبي: وهذا كله مبالغة في الردع والزجر، [لا أنها] (¬6) حدود ثابتة في كل أحد وفي كلّ وقت (¬7).
(فلا أرد عليه طعمة) بضم الطاء وكسرها، ومعنى الطعمة الأكلة، وأما الكسر فجهة الكسب (¬8) وهيئته (أطعمنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي: أعطانيها.
قال القرطبي: وامتناعه من رد السلب؛ لأنه رأى أن ذلك أدخل في باب الإنكار والتشديد ولتنتشر القضية في الناس فيكفوا عن الصيد، وقطع
¬__________
(¬1) سقط من (م)، وفي "شرح النووي": وجهان.
(¬2) "شرح النووي" 9/ 139، و"المغني" 5/ 192.
(¬3) زاد في (ر): أي. وهي زيادة مقحمة.
(¬4) سقط من (م).
(¬5) من (م).
(¬6) في الأصول الخطية: لأنها. والمثبت من "المفهم".
(¬7) "المفهم" 3/ 484.
(¬8) في (م): الكسر.

الصفحة 232