كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 9)

على هيئة يستقذرها من الشعث ورثاثة الهيئة، فيكون ذلك سببًا لفقد الألفة وعدم الصحبة (¬1). وهذا منه - صلى الله عليه وسلم - إرشاد للأزواج في حق زوجاتهم.
(فصلى بها) فيه استحباب الصلاة بالبطحاء إذا نزل، وأن لا يجاوزها حتى يصلي فيها، وإن كان في غير (¬2) وقت صلاة مكث حتى يدخل وقت الصلاة فيصلي قال (فكان عبد الله بن عمر يفعل ذلك) تبركًا بآثار النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقد استحب مالك النزول والصلاة فيه (¬3).
[2045] (قال مالك) في "الموطأ": (لا ينبغي لأحد أن يجاوز المعرس) بتشديد الراء المفتوحة.
قال القاضي: المعرس: موضع النزول.
قال أبو زيد: عرس القوم في المنزل إذا نزلوا به أي وقت كان من ليل أو نهار.
وقال الخليل والأصمعي: التعريس: النزول آخر الليل (¬4) (إذا قفل) أي: رجع، [ولا يقال إلا في الرجوع، وربما سميت الرفقة قافلة تفاؤلًا بالسلامة (راجعًا إلى المدينة حتى يصلي] (¬5) فيها ما بدا له) وأقله ركعتان.
وزاد في "الموطأ": وإن مر به في غير وقت صلاة فليقم حتى تحل الصلاة ثم يصلي ما بدا له (لأنه بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرس به) (¬6).
¬__________
(¬1) "إكمال المعلم" 4/ 456 - 457.
(¬2) سقط من (م).
(¬3) انظر "التاج والإكليل" 3/ 136.
(¬4) "العين" للخليل 1/ 328، و"إكمال المعلم" 4/ 456.
(¬5) سقط من (م).
(¬6) "الموطأ" 1/ 405.

الصفحة 244