كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 9)

بفعل محذوف، تقديره: أفلا تزوجت بكرًا، رواية البخاري: "فهلا جارية" (¬1) (تلاعبها وتلاعبك) (¬2) قال عياض عن بعضهم: يحتمل أن يراد بقوله: تلاعبها من اللعاب بكسر اللام، ويدل عليه ما في بعض طرق مسلم: "فأين أنت من العذارى ولعابها" (¬3) وما جاء في الحديث الآخر: "إنهن أطيب أفواهًا وأنتق أرحامًا" (¬4). ورواية أبي ذر في البخاري من طريق المستملي: "ولعابها" بضم اللام.
قال القاضي: قال أكثر المتكلمين على الحديث: حملوا الملاعبة من اللعب بدليل قوله في الحديث: "وتضاحكها وتضاحكك" وفي كتاب أبي عبيد: "وتداعبها وتداعبك" (¬5).
ثم قال عياض: وفي الحديث فضل تزويج الأبكار لا سيما للشباب، وفيه سؤال الإمام رعيته عن أمورها وتفقدهم في مصالحهم، وأن مقصود النكاح الاستمتاع والاستلذاذ، وبقدر ذلك تكون الألفة وذلك في الأبكار أوجد، وفيه جواز ملاعبة الأهل والترغيب فيها (¬6).
¬__________
(¬1) "صحيح البخاري" (2309).
(¬2) أخرجه مسلم (715/ 111).
(¬3) "صحيح مسلم" (715/ 55).
(¬4) أخرجه ابن ماجه (1861) من حديث عويم بن ساعدة. وقد حسنه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (1508).
(¬5) "غريب الحديث" 1/ 333.
(¬6) "إكمال المعلم" 4/ 348.

الصفحة 260