عباس. وبوب عليه: باب تزويج الزانية (¬1).
(عن عكرمة، عن ابن عباس) رضي الله عنهما (قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إن امرأتي) زاد النسائي: من أحب الناس إلي، وهي (لا ترد يد لامس) قال الإمام أحمد: أي أنها تعطي من ماله من يلتمس منها، أي: يطلب، قال: وهذا أشبه؛ إذ لم يكن يأمره بإمساكها وهي تفجر.
قال علي وابن مسعود: إذا جاءكم الحديث عن رسول الله فظنوا به الذي هو أهدى وأتقى (¬2)، ومنه الحديث: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا" (¬3). أي: يطلبه، فاستعار له اللمس، وسئل عنه ابن الأعرابي فقال: هو الفجور (¬4).
وقال الخطابي: معناه الزانية (¬5)، وأنها مطاوعة لمن أرادها لا ترده (¬6). ويدل عليه تبويب النسائي: باب تزويج الزانية. وقد يحتج به لما قاله أصحابنا وغيرهم أن من قال عن زوجته: لا ترد يد لامس أو أنها تحب الخلوة بالأجنبي ونحوه فهو كناية، فإن أراد الزنا فقذف وإلا
¬__________
(¬1) "سنن النسائي" 6/ 66.
(¬2) أخرجه ابن ماجه (19)، وأحمد 1/ 385، والدارمي (611) من حديث ابن مسعود. وفي سنده انقطاع. وأخرجه ابن ماجه (20)، وأحمد 1/ 122 من حديث علي، وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (20).
(¬3) أخرجه مسلم (2699) (38)، وسيأتي تخريجه في باب الحث على طلب العلم.
(¬4) انظر: "عون المعبود" 6/ 47.
(¬5) في "معالم السنن": الريبة.
(¬6) "مختصر سنن أبي داود" المطبوع معه "معالم السنن" 3/ 5.