كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 9)

جارية، ردي كل واحدة، ولو بتمرة تضعيها في يدها (¬1).
(وسائر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدخلن) بضم الياء (عليهن بتلك الرضعة) بفتح الراء (أحدًا من الناس) جاوز الحولين (حتى يرضع في المهد) المهد المكان للصبي ينام فيه، ويراد به حجراته أيضًا (وقلن لعائشة: والله ما ندري) حكم رضاعة سالم (لعلها كلانت رخصة من النبي - صلى الله عليه وسلم - لسالم) مولى أبي حذيفة (دون) غيره من (الناس) وقد قال الشافعي: هو رخصة لسالم خاصة (¬2). وقاله ابن المنذر.
قال القرطبي: أطلق بعض الأئمة على حديث أم سلمة أنه منسوخ، وأظنه سمى التخصص نسخًا، وإلا فحقيقة النسخ لم تحصل (¬3). وعلى ما تقرر ليس يخلو إما أن يكون منسوخًا أو خاصًّا بسالم كما قالت أم سلمة وسائر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهن بالخاص والعام والناسخ والمنسوخ أعلم من غيرهن.
¬__________
(¬1) أورده ابن عبد البر في "الاستيعاب" في ترجمة أم سلمة (4160).
(¬2) "الأم" 5/ 47.
(¬3) "المفهم" 4/ 189.

الصفحة 298