وابن عباس وعطاء وطاوس وابن المسيب والحسن ومكحول والزهري وقتادة والحكم وحماد ومالك والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة (¬1). لأنه أقل ما ينطلق عليه الاسم في الرضاع، ولا شك في صدق الاسم على الواحدة في مثل {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} (¬2)، وفي: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب" (¬3). كما تقدم؛ فإنه يصدق على القليل كما يصدق على الكثير، وعضد هذا عمل أهل المدينة، فقد روى مالك عن عروة وسعيد بن المسيب وابن شهاب: أن القطرة الواحدة تحرم (¬4)، وعضده قياس الرضاعة على الصهر، واعتذروا عن الأحاديث المخالفة، واعترضت الشافعية على المالكية بهذا الحديث: "لا تحرم المصة ولا المصتان". وأجابوا عنه بأجوبة. قال النووي: باطلة لا ينبغي ذكرها (¬5).
¬__________
(¬1) "الأوسط" 8/ 550 - 551، و"المدونة" 2/ 295، و"المبسوط" 5/ 126.
(¬2) النساء: 23.
(¬3) تقدم قريبًا.
(¬4) "الموطأ" ص 374.
(¬5) "شرح النووي" 10/ 30.