على شرط البخاري، وله طرق أخرى عن ابن مسعود وأبي هريرة وعقبة بن عامر (¬1)، وصححه ابن السكن، ورواه ابن ماجه والحاكم.
(لعن الله) كذا للترمذي (¬2)، ولابن ماجه (¬3): لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (المحل) (¬4) بكسر الحاء وتشديد اللام، وكذا للترمذي (¬5) وابن ماجه (¬6) والنسائي (¬7)، لكن في قوله: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الواشمة والمستوشمة والواصلة والموصولة وآكل الربا ومؤكله.
والمحل اسم فاعل من أحل، وفي حديث بعض الصحابة: "لا أوتى بحال ولا محلل إلا رجمته"، وجعله الزمخشري حديثًا لا أثرًا (¬8)، فهذِه ثلاثة ألفاظ: محل ومحلل وحال، وهي ثلاث لغات: أحللت وحللت وحللت، فعلى الأول جاء الأول محل تقول: أحل يحل فهو محل ومحلل له، وعلى الثانية جاء الثاني تقول: حلل فهو محلل ومحلل له (و) على الثانية جاء (المحلل له) وعلى الثالثة جاء الأثر، تقول: حللت، فأنا حال وهو محلول له. وقيل: أراد بقوله: لا أوتى بحال. أي: بذي إحلال، مثل: ريح لاقح، أي: ذات ألقاح. والمعنى في الجميع هو أن يطلق الرجل امرأته ثلاثًا فيتزوجها رجل آخر على شريطة
¬__________
(¬1) انظر: "سنن الترمذي" (1119).
(¬2) "سنن الترمذي" (1119) ولفظه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن.
(¬3) "سنن ابن ماجه" (1935).
(¬4) كذا في الرواية التي اعتمد عليها الشارح. ورواية ابن داسة: المحلل.
(¬5) "سنن الترمذي" (1120) ولفظه: لعن رسول الله.
(¬6) لفظ ابن ماجه (1935): المحلل.
(¬7) لفظ النسائي 8/ 147: الحال.
(¬8) أورده الزمخشري في "الفائق" 1/ 308.