الأشعري - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا نكاح) ذهب القاضي إلى أن هذا مجمل؛ لأنه متردد بين نفي الكمال ونفي الجواز (¬1)، والذي عليه الجمهور أنه لا إجمال بناءً على ثبوت الحقائق الشرعية، وأن الشرعي مخصوص بالصحيح، أي: لا يصح نكاح محجور عليه من امرأة أو مجنون أو سفيه (إلا بولي) أي: مرشد؛ لرواية الشافعي بسنده: "لا نكاح إلا بولي مرشد" (¬2). وهو احتراز من الفاسق؛ لكن الكافر يلي عقد الكافرة؛ لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} (¬3)، قال عبد الحق: وذكر أبو أحمد ابن عدي من حديث المغيرة بن موسى البصري مولى عائذ عن هشام ابن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا نكاح إلا بولي وخاطب وشاهد عدل" (¬4). وقال الترمذي: وحديث أبي موسى: "لا نكاح إلا بولي". فيه اختلاف، وذكر بعضهم رواه مرسلًا، وقال بعد ذكر الاختلاف: رواية هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا نكاح إلا بولي" عندي أصح (¬5). وصححه أحمد ويحيى بن معين وابن حبان والحاكم وغيرهم.
(قال المصنف: هو يونس) رواه ([عن] أبي بردة و) رواه (إسرائيل، عن أبي إسحاق) الهمداني بسكون الميم (عن أبي بردة) عن أبي موسى
¬__________
(¬1) "إكمال المعلم" 4/ 566.
(¬2) "الأم" 5/ 35.
(¬3) الأنفال: 73.
(¬4) "الكامل" لابن عدي 8/ 79، "الأحكام الوسطى" 3/ 138.
(¬5) "الجامع الصحيح" 3/ 408 - 409.