كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 9)

لأجل المضارة عضلًا عن نكاح الغير بتطويل العدة عليها ({أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ}) احتج بهذا أصحاب أبي حنيفة على تزويج المرأة نفسها؛ لأن الله تعالى أضاف النكاح إليهن في قوله تعالى: {يَنْكِحْنَ} كما قال في آية أخرى: {فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (¬1)، ولم يذكر الولي (¬2)، ولأن المرأة تصرفت في خالص حقها وهي من أهله؛ لكونها عاقلة مميزة، ولهذا كان التصرف لها في المال (الآية) إلى آخرها (قال: فكفرت عن يمينها) البخاري: عن يميني (وأنكحتها إياه) ولفظ البزار في هذا الحديث: قال معقل: فأمرني أن أكفر عن يميني فأزوجها.
¬__________
(¬1) البقرة: 230.
(¬2) انظر: "المبسوط" 5/ 10، 12.

الصفحة 355