كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 9)

صفة لوزن؛ لأنه مصدر بمعنى المفعول على كل حال أي موزون نواة من ذهب فيكون الصداق ذهبًا وزنه خمسة دراهم. قال القاضي: كذا فسرها أكثر العلماء (¬1). وقال أحمد: النواة ثلاثة دراهم وثلث (¬2). وقال بعض المالكية: ربع دينار عن أهل المدينة، وقيل: النواة ذهب وزن خمسة دراهم (¬3). والمعنى هنا أنه أصدقها وزن نواة من الذهب دراهم، فيكون من ذهب صفة لنواة، ويكون وزن نواة ولم يبين جنسه وهو ظاهر كلام أبي عبيد؛ فإنه قال: لم يكن هناك ذهب، إنما هي خمسة دراهم من نواة كما يسمى الأربعون أوقية (¬4). وقيل: المراد بالنواة نواة التمر المعروفة، والمراد وزنها من الذهب وضعف بأنه مجهول؛ لاختلاف نوى التمر، إلا أن يحمل على غالب النوى، وقيل: المراد نواة من ذهب قيمتها خمسة دراهم، نقله ابن الجوزي عن الأزهري (¬5). وقد روى البيهقي وزن نواة من ذهب قومت خمسة دراهم (¬6). وسنده جيد، وفي رواية للبيهقي: قومت يعني النواة ثلاثة دراهم (¬7). لكن روايتها ضعيفة، وعن الشافعي أنها ربع النش، والنش نصف أوقية، والأوقية أربعون. نقلة البغوي وقال: هو كما قال (¬8).
¬__________
(¬1) "إكمال المعلم" 4/ 302.
(¬2) "مسائل أحمد وإسحاق" رواية الكوسج (1085).
(¬3) "الاستذكار" 16/ 340.
(¬4) "غريب الحديث" لأبي عبيد 2/ 190.
(¬5) "غريب الحديث" لابن الجوزي 2/ 442.
(¬6) "السنن الكبرى" 7/ 237.
(¬7) "السنن الكبرى" 7/ 237.
(¬8) "شرح السنة" للبغوي 9/ 134.

الصفحة 397