كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 9)

جميعه لسأله هل يرجو أن يكتسب في المستقبل شيئًا أو يجده ويزوجه على ذمته (¬1).
قال النووي: ولأصحابنا في كراهته وجهان، أصحهما: لا يكره؛ لأن الحديث في النهي ضعيف، وفيه أستحباب تعجيل المهر إليها (¬2).
قال (فالتمس، فلم يجد شيئًا) يعني: خاتمًا من حديد ولا غيره (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل معك من القرآن شيء؟ ) قال السفاقسي: فيه أن النكاح لا يكون إلا بصداق غير القرآن؛ لأنه بدأ بطلب ذلك - عليه السلام - منه، قال: وفيه نكاح المعسر، وكذلك بوب عليه البخاري، قال ابن الجلاب: إذا علمت المرأة بفقر الرجل عند النكاح فلا كلام لها بعد ذلك (¬3).
(قال: نعم) معي (سورة) بالرفع (كذا، وسورة كذا، وسورة كذا لسور سماها و) سور جمع قلة ثلاثة، وتسمية السور تنفي الجهالة لاختلاف السور في الطول والقصر.
(فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد زوجتكها) قال أصحابنا: هذِه رواية الجمهور، قال البيهقي: والجماعة أولى بالحفظ من الواحد (¬4). يعني الذي في رواية: "ملكتكها". وقال أبو بكر النيسابوري: وهم معمر في "ملكتكها"، ولو صح "ملكتكها" فإما أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - قد جمع بينهما، أو يحمل على أن الراوي روى بالمعنى ظنًّا منه ترادفهما،
¬__________
(¬1) "إكمال المعلم" 4/ 580.
(¬2) "التفريع" لابن الجلاب ص 355.
(¬3) "شرح النووي" 9/ 213.
(¬4) "السنن الكبرى" للبيهقي 7/ 144.

الصفحة 407