كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 9)

(أقام عندها) وجوبًا (ثلاثًا) متوالية (¬1) فلو فرقها ليلة عندها وليلة في نحو المسجد، وهكذا لم يحسب في الأصح، ولو كان يقسم لثنتين فتزوج جديدة في أثناء ليلة إحداهما فهل يقطع الليلة كلها ويقسم للجديدة أو يكمل الليلة وجهان في "حلية الشاشي".
قال أبو قلابة (ولو قلت) عن أنس (إنه رفعه) إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (لصدقت، ولكنه: قال: السنة كذلك) قال الرافعي: هو موقوف (¬2). وهذا خلاف ما عليه الأكثر من أهل العلم بالحديث، حيث قالوا: إن قول الراوي: من السنة كذا، كان مرفوعًا على أن ابن ماجه (¬3) والدارمي (¬4) وابن خزيمة والإسماعيلي (¬5) والدارقطني (¬6) والبيهقي (¬7) وابن حبان (¬8) أخرجوا هذا الحديث عن أنس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "سبع للبكر وثلاث للثيب" (¬9).
¬__________
(¬1) في الأصل: ولا. والمثبت من "الشرح الكبير" للرافعي 8/ 371.
(¬2) "الشرح الكبير" 8/ 371.
(¬3) "سنن ابن ماجه" (1916).
(¬4) "سنن الدارمي" (2255).
(¬5) أخرجه ابن خزيمة والإسماعيلي كما في "التلخيص الحبير" 3/ 410.
(¬6) "سنن الدارقطني" (3730).
(¬7) "السنن الكبرى" 7/ 302.
(¬8) "صحيح ابن حبان" (4208).
(¬9) "التلخيص الحبير" 3/ 410.

الصفحة 436