كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 9)

37 - باب ما يُقالُ لِلْمُتَزَوِّجِ
2130 - حَدَّثَنا قُتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ - يَعْني ابن مُحَمَّدٍ - عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُريْرَةَ أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا رَفَّأَ الإِنْسانَ إِذَا تَزَوَّجَ قَالَ: "بارَكَ اللهُ لَكَ وَبارَكَ عَليْكَ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ" (¬1).
* * *

باب ما يقال للمتزوج
[2130] (ثنا قتيبة بن سعيد) أبو رجاء البلخي (ثنا عبد العزيز بن محمد) الدراوردي (عن سهيل) بالتصغير، ابن أبي صالح (عن أبيه) أبي صالح ذكوان السمان (عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفأ) روي بالهمز وعدم الهمز؛ فإن أصله من قولهم: رفأت الإبل رفأ مع فتح الفاء والراء، أي: دعا له عند الزواج، ورفوته رفوًا، وفي الحديث النهي عن أن يقال للمتزوج: بالرفاء والبنين (¬2). والرفاء بالمد الالتمام والاتفاق والنماء والبركة، وإنما وردت كراهته؛ لأنه كان من عادتهم فنهي عنه، وسن الدعاء بالبركة، وقيل: الرفاء معناه التسكين والطمأنينة من قولهم: رفوت الرجل إذا سكنت ما به من روع؛ فيكون
¬__________
(¬1) رواه الترمذي (1091) وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (1905)، وأحمد 2/ 381، والدارمي (2174)، والنسائي في "الكبرى" (10089)، وصححه ابن حبان (4052)، وقال الحاكم في "المستدرك" 2/ 183: صحيح على شرط مسلم.
وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (1850).
(¬2) أخرجه النسائي 6/ 128، وابن ماجه (1906)، وأحمد 1/ 614 من طريق عقيل بن أبي طالب. وصححه الألباني بمجموع طرقه في "آداب الزفاف" (35).

الصفحة 444