كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 9)

بن الأوس (عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم) بفتح أوله، زاد الترمذي: "بين نسائه" (¬1) (فيعدل) بينهن من العطاء والتسوية في الليالي (ويقول: اللهم هذا قسمي) بفتح القاف أي: قسمتي، وللترمذي: "اللهم هذِه قسمتي" (¬2) (فيما أملك) يعني: العطاء والتسوية بينهن (فلا تلمني) وفي رواية: "ولا طاقة لي" (فيما تملك ولا أملك. يعني) حب (القلب) فقد كانت عائشة أحب نسائه إليه يعرفن ذلك، قال تعالى: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} (¬3)، قال الشافعي: فإذا مال بالقول والفعل فذلك كل الميل (¬4).
[2135] (ثنا أحمد بن) عبد الله بن (يونس) اليربوعي (ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان مولى قريش، قال موسى بن سلمة: قلت لمالك: عمن أكتب؟ فقال: عليك بابن أبي الزناد (عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير (قال: قالت عائشة: يا ابن أختي) أسماء بنت أبي بكر (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يفضل بعضًا) أي: بعض نسائه (على بعض في القسم) يعني: في القسمة بينهن، بل يعدل، ومن (¬5) يعدل إذا لم يعدل
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (1140) كما تقدم، والنسائي 7/ 63، وابن ماجه (1971)، وأحمد 6/ 144، والدارمي (2213) من طريق حماد بن سلمة به.
وقال الترمذي: رواه حماد بن زيد مرسلًا وهو أصح من حديث حماد بن سلمة وراجع "ضعيف أبي داود" (370).
(¬2) "سنن الترمذي" (114)، وضعفه الألباني (370).
(¬3) النساء: 129.
(¬4) "الأم" 5/ 279.
(¬5) بعدها في الأصل: لم.

الصفحة 454