كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 9)

من الأنبياء والأولياء ولم يضرهم ذلك. ومقصود الحديث أن الولد يقال له ذلك يحفظ من إضلال الشيطان وإغوائه؛ لأنه يكون من جملة العباد المخصوصين بقوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} (¬1)، وذلك ببركة دعاء الأبوين وبركة اسم الله (¬2).
[2162] (ثنا هناد) بن السري (عن وكيع، عن سفيان) بن عيينة (عن سهيل بن أبي صالح) السمان (عن الحارث بن مخلد) بضم الميم وفتح المعجمة وتشديد اللام الزرقي، صدوق (¬3) (عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ملعون من أتى امرأته في دبرها) نسخة: امرأة، وهي أعم من امرأته. ورواية الطبراني والحاكم عن أبي هريرة أيضًا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لعن الله سبعة من فوق سبع سماوات"، وردد اللعنة على كل واحد منهم ثلاثًا: "ملعون من عمل عمل قوم لوط، ملعون من عمل عمل قوم لوط، ملعون من عمل عمل قوم لوط، ملعون" (¬4). روى الإمام أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "اللوطية الصغرى يأتي الرجل امرأته في دبرها" (¬5).
والملعون: الذي تبرأ الله منه وأبعده من رحمته وثوابه. وقال له:
¬__________
(¬1) الإسراء: 65.
(¬2) "المفهم": 4/ 159 - 160.
(¬3) "الكاشف" 1/ 197.
(¬4) أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (8497)، والحاكم في "المستدرك" 4/ 356.
(¬5) أخرجه أحمد 2/ 182، والبزار كما في "كشف الأستار" (1455). وقال البزار عقيبه: لا أعلم في هذا الباب حديثًا صحيحًا.

الصفحة 515