كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 9)

باب في إتيان الحائض ومباشرتها
[2165] (ثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي (ثنا حماد) بن سلمة (أنا ثابت البناني) بضم الموحدة.
(عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: أن اليهود والمجوس كانت إذا حاضت منهم امرأة) أي: رأت الحيض (أخرجوها) أي: اجتمعو اعلى إخراجها (من البيت) ومنعوها من الدخول فيه، والظاهر أن دم النفاس كذلك، وكانت هذِه العادة مستقرة في بني إسرائيل فيهم (ولم يؤاكلوها) يعني: الرجال، ويحتمل أن يكون النساء كذلك (ولم يشاربوها) أي: لم يشربوا من الإناء الذي تشرب منه (ولم يجامعوها) في أول الحيض ولا في آخره، لفظ مسلم: ولم يجامعوهن في البيوت (¬1) (في البيت) أي: تحت سقف (فسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فأنزل الله) في ذلك: ({وَيَسْأَلُونَكَ}) (¬2) ذكر الطبري عن السدي: أن السائل ثابت بن الدحداح (¬3). وقيل: أسيد بن حضير وعباد بن بشر، وهو قول كثيرين، والظاهر أن السائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في مسلم: فسأل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله هذِه الآية.
({عَنِ الْمَحِيضِ}) هو الحيض مصدر حاضت حيضًا ومحيضًا ومحاضًا .. (إلى آخر الآية) {وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم" (302) (16).
(¬2) البقرة: 222.
(¬3) "تفسير الطبري" 4/ 374.

الصفحة 525