كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 9)
49 - باب ما جَاءَ في العَزْلِ.
2170 - حَدَّثَنا إِسْحاقُ بْنُ إِسْماعِيلَ الطَّالقانيُّ، حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابن أَبي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ ذُكِرَ ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَعْني: العَزْلَ - قَالَ: "فَلِمَ يَفْعَلُ أَحَدُكُمْ". وَلَمْ يَقُلْ فَلا يَفْعَلْ أَحَدُكُمْ: "فَإِنَّهُ ليْسَتْ مِنْ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ إِلَّا اللهُ خالِقُها". قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَزَعَةُ مَوْلَى زِيادٍ (¬1).
2171 - حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا أَبانُ، حَدَّثَنا يَحْيَى أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبانَ حَدَّثَهُ أَنَّ رِفاعَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْريِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لي جارِيَةً وَأَنا أَعْزِلُ عَنْها وَأَنا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ وَأَنَا أُرِيدُ ما يُرِيدُ الرِّجالُ وَإِنَّ اليَهُودَ تُحَدِّثُ أَنَّ العَزْلَ مَوءُودَةُ الصُّغْرى. قَالَ: "كَذَبَتْ يَهُودُ لَوْ أَرادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَهُ ما اسْتَطَعْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ" (¬2).
2172 - حَدَّثَنا القَعْنَبيُّ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبّانَ، عَنِ ابن مُحيْرِيزٍ قَالَ: دَخَلْت المَسْجِدَ فَرَأيْت أَبا سَعِيدٍ الخُدْريَّ فَجَلَسْتُ إِليْهِ فَسَأَلْتُهُ، عَنِ العَزْلِ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ فَأَصَبْنا سَبْيًا مِنْ سَبْى العَرَبِ فاشْتَهيْنا النِّسَاءَ واشْتَدَّتْ عَليْنا العُزْبَةُ وَأَحْبَبْنا الفِداءَ فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ ثُمَّ قُلْنا نَعْزِل وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلهُ، عَنْ ذَلِكَ فَسَأَلْنَاهُ، عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "ما عَليْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا ما مِنْ نَسَمَةٍ كائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ إِلَّا وَهيَ كائِنَةٌ" (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم كما تقدم، والترمذي (1138) من طريق سفيان به.
وأخرجه البخاري تعليقًا عقب (7409).
(¬2) رواه أحمد 3/ 33، 51، 53، والنسائي في "السنن الكبرى" (9079 - 9082).
وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (1887).
(¬3) رواه البخاري (2229، 2542، 4138، 5210، 6603، 7409)، ومسلم (1438).
الصفحة 536