منقذ بن عمرو الأنصاري المازني (عن) عبد الله (بن محيريز) الجمحي المكي، نزل بيت المقدس، رباه أبو محذورة التابعي ثقة (¬1) معدود من الشاميين (قال: دخلت المسجد) أنا وأبو الصرمة مالك بن قيس المازني الأنصاري البدري (فرأيت أبا سعيد الخدري - رضي الله عنه - فجلست إليه) يعني: بعد ركعتي تحية المسجد، وفيه جلوس السائل بين يدي المسئول، ولو سأل واقفًا لجاز كما في الصحيحين (¬2) (فسألته عن العزل) ولمسلم: فسأله أبو الصرمة فقال: يا أبا سعيد، هل سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر العزل؟ فقال: نعم (¬3). انتهى، ولا مانع أن يكون كلًّا منهما سأله (فقال أبو سعيد) الخدري (خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة) ويقال: غزاة (بني المصطلق) بكسر (¬4) اللام.
قال البخاري في "الصحيح": غزوة بني المصطلق من خزاعة وهي غزوة المريسيع. قال ابن إسحاق: وذلك سنة ست (¬5). وبنو المصطلق بطن من خزاعة كانت الوقعة بهم في المريسيع من نحو قديد.
قال أبو عمر: قد روى هذا الحديث موسى بن عقبة، عن ابن محيريز، عن أبي سعيد قال: أصبنا سبيًا من سبي أوطاس قال: وهو سبي هوازن. وذلك يوم حنين سنة ثمان من الهجرة، قال: فوهم ابن
¬__________
(¬1) "تاريخ الثقات" (882).
(¬2) يشير بذلك إلى ما أخرجه البخاري (83)، ومسلم (1306) (327) حيث وقف رسول الله بعرفات والناس يسألونه.
(¬3) "صحيح مسلم" (125) (1438).
(¬4) في المخطوط: بفتح. والمثبت كما في "اللباب في تهذيب الأنساب" 3/ 219.
(¬5) "صحيح البخاري" قبل حديث (4138).