كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 9)

2 - باب فِي المَرْأَةِ تَسْأَلُ زَوْجَها طَلاقَ امْرَأَةٍ لَهُ.
2176 - حَدَّثَنا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنادِ عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَسْأَلِ المَرْأَةُ طَلاقَ أُخْتِها لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَها وَلْتَنْكِحْ فَإِنَّما لَها ما قُدِّرَ لَها" (¬1).
* * *

باب في المرأة تسأل زوجها طلاق امرأة له
[2176] (ثنا) عبد الله بن مسلمة (القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان (عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تسأل) بكسر اللام (المرأة) على النهي، ويجوز الرفع على الخبر الذي يراد به النهي. قال النووي: وهو المناسب لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يخطب"، "ولا يسوم" (¬2). ومعنى هذا الحديث: نهي المرأة أن تسأل زوج المرأة (طلاق أختها) أو عمتها أو خالتها (¬3) أو أجنبية وأن ينكحها عوضًا عنها ويصير لها من نفقته ومعروفه ومعاشرته ونحوها ما كان للمطلقة فعبر عن ذلك باستفراغ صحفتها لها مجازًا.
قال القرطبي: هذا مثل لإمالة الضرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها (¬4). انتهى. وتسميتها أختها كالعلة للنهي المذكور؛ فإنها أختها
¬__________
(¬1) رواه البخاري (6600)، ومسلم (1408).
(¬2) "شرح النووي على مسلم" 9/ 192.
(¬3) عطف العمة والخالة هنا على قوله: أختها. خطأ، فالمقصود هنا الضرة لا الأخت الصلبية.
(¬4) "المفهم" 4/ 104.

الصفحة 563