كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 9)

المندوب إليها، فيكون مكروهًا، ولأن فيه إيذاء للزوجة وأقاربها وأولادها إن كان لها من غير سبب، ومهما طلقها فقد آذاها، ولا يباح إيذاء الغير إلا لجناية توجبه أو لضرورة، قال الله تعالى: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} (¬1) أي: لا تطلبوا حيلة الفراق.
قال بعض العلماء من أصحابنا وغيرهم: الطلاق على خمسة أقسام منها المكروه، وهو أن تكون الحال بينهما مستقيمة، ولم يقع بينهما شيء يقتضي المفارقة فيكره لما فيه من قطع سبب الوصلة (¬2). وجعل الخطابي سبب الكراهة منصرف إلى السبب الجالب للطلاق وهو سوء العشرة لا إلى نفس الطلاق (¬3).
¬__________
(¬1) النساء: 34.
(¬2) الذي في كتب الشافعية أن الطلاق على أربعة أقسام: واجب ومستحب ومحرم ومكروه.
انظر: "المهذب" 3/ 5، "البيان" 10/ 77، "الروضة" 8/ 3.
(¬3) "معالم السنن" 3/ 199.

الصفحة 567

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text