وأصدقائنا مثل عسكر بن أسامة النصيبي ببغداد وهو حصل لي الإجازة عنه [1] ، والخضر بن ثروان الثعلبي ببلخ، وساعد بن فضائل المنبجى بنيسابور، وعلى بن مسعود الإسعردي بالرقة، وسلامة بن قيصر السنجاري بالقلعة المعروفة بجعبر [2] وغيره، أنشدنى أبو العباس الفارقيّ إملاء من حفظه ببلخ قال أنشدنى يحيى بن سلامة الطنزى لنفسه [بميافارقين-[3]] :
وخليع بتّ أعذله ... ويرى عذلى من العبث
قلت إن الخمر مخبثة ... قال حاشاها من الخبث
قلت فالأرفاث تتبعها ... قال طيب العيش في الرفث
[قلت منها [4] القيء قال أجل ... شرفت عن مخرج الحدث
وسأجفوها [5] فقلت متى ... قال عند الكون في الجدث-[6]]
وأبو عبد الله مروان بن على بن سلامة بن مروان الطنزى، ورد بغداد وتفقه بها على الإمام أبى بكر محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي [7] ، وبرع في الفقه، وسمع الحديث من أبى بكر أحمد بن على بن الحسين الطريثيثى وغيره، ورجع إلى بلاده وسكن قلعة فنك موضع من ديار بكر،
__________
[1] في م «منه» .
[2] على الفرات، بين بالس والرقة، قرب صفين.
[3] من م، وليس في الأصل.
[4] من م واللباب، وفي معجم الأدباء «ثم» .
[5] من معجم الأدباء، وفي م واللباب «وسأسلوها» .
[6] ما بين الحاجزين من م واللباب ومعجم الأدباء لياقوت 20/ 19، وليس في الأصل.
[7] والغزالي- طبقات السبكى 4/ 308.