كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 9)

وَلَقَدْ سَرَرْتُ كما غَمَمْتُ عَشَائِرِي ... زَمَنًا وَهَنَّأنِي الَّذِي عَزَّانِي
وَأَنَا الَّذِي مَلأَ البَسيْطَةَ كُلَّهَا نَارِي ... وَطَنَّبَ في السَّمَاءِ دُخَانِي
إِنْ لَمْ أَمُت طَالَتْ سنِيَّ فَإِنَّ لِي ... رَأْيُ الكُهُوْل وَنَجْدَةُ الشُّبَّانِ
يَمْضِي الزَّمَانُ وَمَا عَمَدْتُ لِصَاحِبٍ ... إِلَّا ظَفرْتُ بِصَاحِبٍ خَوَّانِ
يَا دَهْرُ خُنْتَ مَعَ الأَصَادِقِ خُلَّتِي ... وَغَدَرْتَ بي في جُمْلَةِ الإِخْوَانِ
لَكِنَّ سَيْفَ الدَّوْلَةِ المَوْلَى الَّذِي ... لَمْ أَنْسَهُ وَأَرَاهُ لَا يَنْسَانِي
أَيُضيْعُنِي مَنْ لَمْ يَزَلْ لِي حَافِظًا ... كَرَمًا وَيَخْفِضُنِي الَّذِي أَعْلَانِي
إِنِّي أَغَارُ عَلَى مَكَانِي أَنْ أَرَى ... فِيْهِ رِجَالًا لَا تَسدُّ مَكَانِي

ابْنُ الرُّوميّ:
13445 - مَا لِي حُرِمتُ وَحَظَّ النَّاسِ كلِّهم ... مِمَّنْ ذنُوبِي خَيرٌ مِن وَسائِلهِ
بَعْدَهُ:
مَا حَقُّ مَيْدَان مَجْدٍ أَنْتَ صَاحِبُهُ ... أَجْرَاءُ نَاهِقِهِ قُدَّامَ صَاهِلِهِ
ومن باب (مالٌ) قَوْلُ ابن وَكِيعٍ (¬1):
مَالٌ يُخَلِّفُهُ الفَتَى ... لِلشَّامِتِيْنَ مِنَ العِدَى
خَيْرٌ لَهُ مِنْ قَصْدِهِ ... إِخْوَانَهُ مُسْتَرْفِدَا
قَال كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: لَمَّا كَانَ المَعْنَى لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالبَيْتَيْنِ كِلَاهُمَا جَمَعْتُ ذَلِكَ في بَيْتٍ وَادٍ فَقُلْتُ (¬2):
قال يُخَلِّفُهُ لِلضَّدِّ صَاحِبُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
لِلنّاسِ في الرِّزْقِ أَسْبَابٌ مُشَعَّبَةٌ ... وَقَصدُكَ اللَّه مِنْهَا أَوْكَدُ السَّبَبُ
¬__________
13445 - البيتان في ديوان ابن الرومي: 3/ 131.
(¬1) البيتان في معاهد التنصيص: 2/ 316 منسوبين إلى ابن وكيع، ولم يردا في مجموع شعره (نصار).
(¬2) البيت للمؤلف.

الصفحة 206