كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 9)

السريّ الرّفاء فِي المهلبيّ:
13826 - مَلِكٌ تُحاذِرُهُ المُلوكُ فَممسِكٌ ... بِحبالِهِ أَو هَالِكٍ بِصيَالِهِ
بَعْدَهُ:
إِنْ كُنْتَ تَشْتَاقُ الحِمَامَ فَعَادِهِ ... أَوْ كُنْتَ تَخْتَارُ الحَيَاةَ فَوَالِهِ
لِحَمْلِ القَنَا فَاهْتَزَّ فِي مُهْتَرِّه ... طَرَبًا لَهُ وَاخْتَالَ فِي مُخْتَالِهِ
فَأَرَى العَدُوَّ نَقِيْضَةً فِي عُمْرِ ... وَأَرَى الصَّدِيْقَ زِيَادَةً فِي حَالِهِ
مُتَشَابِهُ الطَّرَفَيْنِ أَصْبَحَ عَمُّهُ ... فِي ذِرْوَةٍ لَمْ تَعْدُ ذرْوَةَ خَالِهِ
شَرَفٌ أَطَالَ قَنَا المُهَلَّبِ سَمْكُهُ ... حَتَّى أَظَلَّ وعَزَّ فِي أَظْلالِهِ
أما السَّمَاحُ فَقَدْ تَبَسَّمَ نُوْرهُ ... بعد الذُّبُوْلِ وَعَادَ نُوْرُ ذُبَالِهِ
أَطْلَقْتَ مِنْ أَغْلَالِهِ وَشَفيْتَ مِنْ ... أَعْلَالِهِ وَفَتَحْتَ مِنْ أَقْفَالِهِ
كَمَلَتْ مَنَاقِبُهُ فلَوْ زَادَ امْرُؤٌ ... بعد الكَمَالِ لَزَادَ بَعْدَ كَمَالِهِ
ومن باب (مَلِكٌ) قَوْل جَعْفَرَ بن شَمْسِ الخلَافَةِ:
مَلِكٌ يَجُوْدُ لِقَاصِدِيْهِ ... مِنَ الرَّغَائِبِ بِالغَرَائِب
يُعْطِي القَوَاضِبَ وَالكَوَاعِبَ ... وَالنَّجَائِبَ وَالسَّلَاهِب
نَائِي المَدَى دَانِي الجدَى ... جَمُّ النَّدَى هَامِي السَّحَائِب
كَالشَّمْسِ عَمَّ ضِيَاؤُهَا ... أَهْلَ المَشَارِقِ وَالمَغَارِب
يَا خَيْرَ أَهْلِ الأَرْضِ مِنْ مَاشٍ ... عَلَى قَدَمٍ وَرَاكِب
لَا يُعْرَفُ المَعْرُوْفُ إِلَّا ... فِي الشَّدَائِدِ وَالنَّوَائِب
وَمَوَاهِبُ السَّادَاتِ فِي ... اللَّأوَاءِ سَادَاتُ المَوَاهِب
ومن باب (مَلَكْت) قَوْلُ البُحْتُرِيِّ يَتَهَدَّدُ (¬1):
مَلَكْت عِنَانَ الهَجْرِ أَنْ يَبْلُغَ المَدَى ... ونَهْنَهْتُ قَوْلَ الشِّعْرِ أَنْ يَتَسرَّعَا
¬__________
13826 - الأبيات في ديوان السري الرفاء: 387.
(¬1) البيتان في ديوان البحتري: 2/ 1292.

الصفحة 301