كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 9)
إِذَا ضَوْءُهَا لَاقَى مِنَ الطَّيْرِ فرْجَةً ... تدوَّرَ فَوْقَ البيْضِ مِثْلَ الدَّرَاهِمِ
أَرَى دُوْنَ مَا بَيْنَ الفُرَاتِ وَبُرْقَةٍ ... ضِرَابًا يُمَشِّي الخَيْلَ فَوْقَ الجمَاجِمِ
وَطَعْنَ غَطَارِيْفٍ كَأَنَّ أَكُفَّهُمْ ... عَرَفْنَ الرُّدَيْنِيَّاتِ قَبْلَ المَعَاصِمِ
هُمُ المُحْسِنِوْنَ الكَرَّ فِي حَوْمَةِ الوَغَى ... وَأَحْسَنُ مِنْهُ كَرُّهُمْ فِي المَكَارِمِ
وَهُمْ يُحْسِنُوْنَ العَفْوَ عَنْ كُلِّ مُذْنِبٍ ... وَيَحْتَمِلُوْنَ الغُرْمَ عَنْ كُلِّ غَارِمِ
حَييُّوْنَ إِلَّا أَنَّهُمْ فِي نِزَالِهِمْ ... أَقَلُّ حَيَاءً مِنْ شِفَارِ الصَّوَارِمِ
وَلَوْلَا احْتِقَارُ الأُسْدِ شَبَّهْتُهَا بِهِمْ ... وَلَكِنَّهَا مَعْدُوْدَةٌ فِي البَهَائِمِ
كَرِيْم نَفَضْتُ النَّاسُ لَمَّا بَلَغْتهُ ... كَأَنَّهُمْ مَا حَفَّ مِنْ زَادِ قَادِمِ
وَكَادَ سُرُوْرِي لَا يَفِي بِنَدَامَتِي ... عَلَى تَرْكِهِ فِي عُمْريَ المُتَقَادِمِ
وَمِثْلُ قَوْلِهِ: مِنَ الحِلْمِ أَنْ تَسْتَعْمِلَ الجهْلَ دوْنَهُ.
قَوْلُ نَصْرِ بنِ نُباتَةَ (¬1):
مِنَ الحِلْمِ فِي بَعْضِ الأُمُوْرِ مَهَانَةٌ ... إِذَا كَانَ لَا يَنْهَى عَدُوُّكَ عَنْ جَهْلِ
13905 - مِنَ الحَيفِ تَخسِيسُ النَّوالِ وَمَطلُهُ ... فعجل خَسِيسًا أو فَأجِّل مُوَفَّرا
كُثَّيِرُ عَزَّةَ:
13906 - مِنَ الخَفَراتِ البيضِ لَم تلقَ شِقوةً ... وَفي الحَسَبِ المَكنُونِ صَافٍ بخارُها
يَقُوْلُ كَثَيِّر قَبْلَهُ:
وَمَا رَوضَةٌ بِالحُزْنِ طَيِّبَةُ الثَّرَى ... يَمُجُّ النَّدَى جَثْجَاثهَا وَعَرَارُهَا
بِأَطْيَبَ مِنْ أَرْدَانِ عزَّةَ مَوْهنًا ... وَقَدْ أُوْقِدَتْ بِالمَنْدَلِ الرَّطْبِ نَارُهَا
كَأَنَّ عَلَيَّ أَنيَابهُا بَعْدَ هَجْعَةٍ إِذَا ... مَا نُجُوْمُ اللَّيْلِ خَانَ انْحِدَارُهَا
مُجَاجَةُ نَجْلٍ صُفَقَتْ بِمُدَامَةٍ ... مُعَتَّقَةٍ صَهْبَاءَ طَابَ اعْتِصَارُهَا
¬__________
(¬1) البيت في ديوان ابن نباتة: 1/ 302.
13905 - البيت في ديوان المعاني: 1/ 166 منسوبًا إلى ابن الرومي.
13906 - الأبيات في ديوان كثير عزة: 429 وما بعدها.
الصفحة 322