كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 9)

العُتبيُ:
13994 - مَن عَاشَ أَخلَقَت الأيَّامُ جِدّتَهُ ... وَخَانَهُ الثقَلانِ السَّمعُ وَالبَصَرُ
أَبْيَاتُ العتْبِيِّ:
قَالَتْ عَهِدْتُكَ مَجْنُوْنًا فَقُلْتُ لَهَا ... إِنَّ الشَّبَابَ جُنُوْنٌ بُرْؤُهُ الكِبَرُ
الشَّيْبُ لِي وأعِظٌ لَوْ كُنْتُ مُتَّعِظًا ... وَفِي التَّجَارُبِ لِي نَاهٍ وَمُزْدَجَرُ
مَنْ عاشَ أَخْلَقَتِ الأيَّامُ جَدّتَهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَكُلُّ لذّةَ دُنْيَا لَا دَوَامَ لَهَا ... وَكُلُّ صَفْوٍ سَيَأتِي بَعْدَهَ كَدَرُ
مَا إِنْ تَصِيْرُ إِلَى شَيْءٍ تَلَذُّ بِهِ ... إِلَّا وَفِيْهِ إِذَا فَارَقْتَهُ ضَرَرُ
مَنْ عَاشَ أَدْرَكَ فِي الأَعْدَاءِ بُغْيَتَهُ. البَيْتُ

لَهُ مُنَهَا أيضًا:
13995 - مَن عَاشَ أَدرَكَ فِي الأعداءِ بغيتَهُ ... ومَن يَمُت فَلهُ الأيَّامُ تَنتَصِرُ
ومن باب (مَنْ عَاشَ):
مَنْ عَاشَ صَارَتْ بِهِ الدُّنْيَا إِلَى هَرَمِ ... وَالمَوْتُ عَافِيَةٌ مِنْ آفَةِ السَّقَمِ
المَيِّتُ الحَيِّ مَنْ طَالَ الزَّمَانُ بِهِ ... حَتَّى يُصَيِّرُهُ لَحْمَا عَلَى وَضَمِ
يَصِيْرُ كَالفَرْخِ فَوْقَ العُشِّ قَدْ مَسَدَتْ ... أَحْنَاؤُهُ جمِيْعِ الذُّلِّ وَالعَدَمِ
أَقْصَى العَمَى هُوَ فِيْهِ لَا حِرَاكَ بِهِ ... والروحُ فيهِ وَأقْصى غَايَةِ الصَّمَمِ
إِنَّ الحَيَاةَ وَإِنْ كَانَتْ بِهَا نِعَمٌ ... للَّهِ فَالمَوْتُ يأتِيْهِ مِنَ النِّعَمِ
وَمِنْ ذَلِكَ (¬1):
مَنْ عَاشَ فِي الدُّنْيَا بِغَيرِ حَبِيبِ ... فَحَيَاتهُ فِيْهَا حَيَاةُ غَرِيْبِ
¬__________
13994 - البيت الأول في شعر العتبي (مجلة كلية الآداب) ع 36: 62 والبيت الثاني 61.
13995 - البيت في سفط الملح: 28.
(¬1) البيتان في ديوان ديك الجن: 25.

الصفحة 346