كتاب الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (اسم الجزء: 9)

فلأصلين في بيت المقدس، فبرأت ثمّ تجهزت تريد الخروج، فجاءت ميمونة زوج النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - تسلم عليها، فأخبرتها ذلك، فقالت لها ميمونة: اجلسي فكلي ما صنعت، وصلي في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "صلاة فيه أفضل من ألف صلاة من المساجد فيما سواه إِلَّا مسجد الكعبة".
صحيح: رواه مسلم في الحجّ (١٣٩٦: ٥١٠) من طرق، عن اللّيث بن سعد، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن ابن عباس فذكره.

٣ - باب فضل المساجد الثلاثة التي لا تشد الرحال إِلَّا إليها
• عن أبي هريرة عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تشد الرحال إِلَّا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والمسجد الأقصى".
متفق عليه: رواه البخاريّ في فضل الصّلاة في مسجد مكة والمدينة (١١٨٩)، ومسلم في الحجّ (٥١١: ١٣٩٧) كلاهما من طريق سفيان، عن الزّهري، عن سعيد، عن أبي هريرة فذكره.

• عن أبي سعيد الخدريّ عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تسافر المرأة يومين إِلَّا معها زوجها أو ذو محرم، ولا صوم في يومين: الفطر والأضحى، ولا صلاة بعد صلاتين: بعد الصبح حتَّى تطلع الشّمس، وبعد العصر حتَّى تغرب، ولا تشد الرحال إِلَّا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد الأقصى، ومسجدي".
متفق عليه: رواه البخاريّ في فضل الصّلاة في مسجد مكة والمدينة (١١٩٧)، ومسلم في الحجّ (٤١٦: ٨٢٧) كلاهما من طريق شعبة، عن عبد الملك بن عمير، قال: سمعت قزعة، مولى زياد قال: سمعت أبا سعيد الخدريّ يحدث بأربع عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فأعجَبْنَنِي وآنَقْنَنِي قال: فذكره.
قوله في الإسناد: "فأعجَبْنني وآنَقْنني" كلاهما بمعنى واحد يعني هذه الأحاديث الأربعة.

٤ - باب دعاء النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - للبركة في المدينة ضعفي ما في مكة
• عن أنس بن مالك عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "اللهم! اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة".
متفق عليه: رواه البخاريّ في كتاب فضائل المدينة (١٨٨٥)، ومسلم في كتاب الحجّ (١٣٦٩ - ٤٦٦) كلاهما من طرق، عن وهب بن جرير، حَدَّثَنَا أبي، سمعت يونس، عن ابن شهاب، عن أنس فذكره.
قوله: "ضِعْفَيْ" الظاهر أن البركة حصلت لساكني المدينة ما لم تحصلها لسكان مكة، لكن حصول البركة لا يدل على أفضلية المكان؛ فإن أفضلية مكة ثابتة بالأحاديث المتواترة. وبه قال جمهور أهل العلم.

الصفحة 365