كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 9)
كل هذا يدل على الحركات وأشباهها التي لا تضر الصلاة، كذلك كان يصلى ذات يوم وهو حامل أمامة بنت زينب؛ يحملها، «فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها (¬1)» فهذا يدل على أن مثل هذه الحركات لا تضر الصلاة لأنها قليلة متفرقة، أما الشيء الكثير المتتابع المتواصل فهذا عند أهل العلم يبطلها إذا كثر عرفا، سواء كان مشغولا بساعته أو بلحيته أو بغترته، فالمؤمن ينبغي له أن يتحرى الخشوع ويحذر العبث في جميع الوجوه؛ الركوع والسجود والقيام.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب إذا حمل جارية صغيرة على عاتقه في الصلاة، برقم (516)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز حمل الصبيان في الصلاة، برقم (543).
108 - مسألة في حكم الحركة والعبث في الصلاة
س: مستمع يسال عن الحركة في الصلاة، يقول: إن هناك أناسا يقولون إن الحركة في الصلاة تبطلها، وجهونا جزاكم الله خيرا (¬1)
ج: العبث في الصلاة لا يجوز إذا كثر، أما الشيء اليسير فيعفى عنه، فاليسير عرفا يعفى عنه، ولكن إذا كثر وتوالى أبطل الصلاة، فالواجب على المؤمن في صلاته والمؤمنة الحرص على أسباب سلامتها والحذر من أسباب بطلانها، والشيء اليسير يعفى عنه، مثل كونه عدل ثوبه أو
¬__________
(¬1) السؤال السابع عشر من الشريط رقم (264).