كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 9)
الدخان كبير، وقطع الصلاة لمصلحة مهمة أو لدرء خطر مثل إنقاذ حريق، أو إنقاذ غريق، أو دفع صائل أو ما أشبه ذلك كل هذا لا بأس به، وهذا فيه في الحقيقة إنقاذ من حريق قد يهلك الماكينة، أو يتعدى ضرره إلى غير ذلك، فلا حرج في قطع الصلاة، ثم يعود فيبتدئ الصلاة من جديد مع الإمام فيما بقي، أو يقضيها بعدهم إذا سلموا قبله. هذا إذا دعت الحاجة إلى قطعهم الصلاة ليتعاونوا فلا بأس، إذا كان الخطر عظيما فليقطعوها ثم يزيلوا الخطر، ثم يرجعوا فيصلوا.
س: السائل ع، مقيم في جدة يقول: نريد أن نعرف كل شيء حول السترة في الصلاة، وهل لا بد من وضع ساتر أمامي إذا كنت بالصلاة منفردا ولا خوف من مرور أحد أمام المصلي (¬1)؟
ج: السترة سنة مؤكدة أمام المصلي إذا كان منفردا أو إماما؛ لأن الرسول كان يصلي إليها عليه الصلاة والسلام ويقول: «إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها (¬2)» ويقول صلى الله عليه وسلم: «إذا صلى
¬__________
(¬1) السؤال السادس من الشريط رقم (388).
(¬2) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه، برقم (697)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ادرأ ما استطعت، برقم (954).