كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 9)
عليها الراكب، وهي تقارب ثلثي ذراع، أو ما يقارب الذراع، فإذا ركز أمامه عصا ولو دقيقة حول الذراع أو ثلثي الذراع كفت في السترة، أو كان أمامه سارية أو عمود أو جدار أو سرير أو كرسي كفى ذلك، وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم وأمامه عائشة على السرير مضطجعة، ولم يضر ذلك، فإذا صلى الإنسان وأمامه سرير ولو كان فيه نائم فلا بأس، يجزئه ذلك كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم.
147 - بيان مقدار المسافة التي يأثم المار بالمرور أمام المصلي فيها
س: السائل إ. من جمهورية مصر العربية يقول في سؤاله: روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم في معنى الحديث بأنه لا يجوز لنا المرور من أمام المصلي ولو نقف أربعين، فما هي المسافة التي من حق المصلي التي يجب ألا نمر أمامه فيها وينطبق عليها الحديث (¬1)؟
ج: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه – يعني من الإثم – لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه (¬2)» وهو حديث صحيح، فالواجب الحذر من المرور بين يدي
¬__________
(¬1) السؤال الخامس من الشريط رقم (397).
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب إثم المار بين يدي المصلي، برقم (510)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب منع المار بين يدي المصلي، برقم (507).