كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 9)
يصلي (¬1)» فظنت رضي الله عنها أن اضطجاعها مثل المرور، وليس الأمر كذلك عند أهل العلم، قال العلماء: المرور شيء واضطجاعها أمامه صلى الله عليه وسلم شيء آخر، فلو كانت المرأة مضطجعة على سريرها أو في الأرض وصلى إليها لا بأس ولا حرج فقد كان يصلي إليها وهي أمامه عليه الصلاة والسلام، لا حرج في ذلك ولا تقطع صلاته، إنما تقطع بالمرور من جانب إلى جانب، إذا مرت من جانب إلى جانب أمامه بينه وبين السترة أو في أقل من الثلاثة أذرع هذا هو محل القطع، أما الحكمة فالله أعلم ما هي الحكمة التي جعلت المرأة تلحق بالحمار والكلب الأسود؟ فالله أعلم سبحانه وتعالى، ويمكن أن يقال: إن الحكمة في ذلك أن المرأة تتعلق بها نفوس الرجال وميول الرجال وشهوات الرجال، فربما يكون مرورها سببا لتلمس نفسية المصلي وتحرك قلبه في شيء مما يتعلق بالنساء، فكان مرورها قاطعا للصلاة حتى يمنع مرورها منعا باتا حتى لا تتساهل في ذلك، متى علم أن المرور يقطع صار ذلك من أسباب منع المرور، وقطع هذه المادة، يمكن أن يقال هذا، والله أعلم، فالحكمة قد تظهر وقد لا تظهر، ولكن
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري، كتاب الصلاة، باب من قال لا يقطع الصلاة شيء، برقم (484)، مسلم، كتاب الصلاة، باب الاعتراض بين يدي المصلي، برقم (794)، والنسائي كتاب الطهارة، برقم (166)، وأبو داود، كتاب الصلاة، برقم (610)، وأحمد، في باقي مسند الأنصار برقم (24985)، والدارمي، كتاب الصلاة، برقم (1377).