كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 9)

ينفر الناس من الصلاة في المسجد فهذا لعله أحسن إن شاء الله من باب رعاية المصالح، وعدم تنفير الناس من المساجد، ونظرا إلى أن أكثر الناس إلا من شاء ربك لا يهتم بالنعلين ولا يحرص على سلامتهما، فإذا جعل نعليه في مكان خاص حتى يصلي أو جعلهما بين رجليه حتى يصلي فلا بأس بذلك، ولعل هذا أصلح إن شاء الله حرصا على سلامة المساجد وحرصا أيضا على عدم تنفير المصلين، فإن كثيرا من الناس قد ينفر من المساجد إذا رآها توطأ بالنعال، لأن الفرش تتأثر بأقل شيء بخلاف ما لو كان المسجد من الحصباء والرمل، فإنه لا يتأثر كثيرا، والأمر واسع كما كان الحال في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الصحابة رضي الله عنهم.
س: يقول السائل: رأيت في جريدة اللواء الإسلامي أنه يمكن الصلاة بالنعلين علما بأن الإنسان يمكن أن يمر ويقف على الأوساخ والنجاسات، فما رأيكم؟ جزاكم الله خيرا حول هذا الموضوع. (¬1)
ج: قد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه كان يصلي في نعليه، وصلى مرة فجاءه جبرائيل فأخبره أن بهما قذرا، فخلعهما
¬__________
(¬1) السؤال التاسع من الشريط رقم (120).

الصفحة 358