كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 9)

كان صلى تماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان (¬1)» وإن كان ناقصا جبرن له صلاته، فالمقصود أنه إن كان صلى صلاة تامة فهو مأجور على سجود السهو، وفيه إرغام الشيطان، وإن كان النقص كان جابرا، وهناك نوع آخر وهو أن يسلم عن نقص، يسلم ثلاثا في الظهر أو العصر أو العشاء، أو يسلم من ثنتين في المغرب أو من واحدة في الفجر، ثم ينبه فهذا يقوم ويكمل، وإذا كمل سلم، ثم سجد للسهو بعد ذلك؛ لأن الرسول لما سها في صلاته وسلم عن نقص، ونبه كمل صلاته وسلم ثم سجد للسهو، عليه الصلاة والسلام، فهذا هو الأفضل في هذه الحال، أن يكون السجود بعد السلام، ولو سجد قبل السلام أجزأ، لكن كونه يتحرى فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ويسجد كما سجد بعد السلام يكون هذا هو الأفضل.
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له، برقم (571).
174. حكم من نسي الجلوس للتشهد الأول
س: يقول السائل: إذا صلى الشخص الصلاة، ولنفرض مثلا أنه صلى صلاة المغرب، فأتم الركعتين الأوليين، ولكنه لم يجلس للتشهد

الصفحة 392