كتاب فتاوى اللجنة الدائمة - 2 (اسم الجزء: 9)

ولو صاما فإن صيامهما صحيح؛ لحديث عائشة رضي الله عنها، «أن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه، قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام، فقال: إن شئت فصم وإن شئت فأفطر (¬1) » رواه الجماعة.
لكن إذا خشيا على نفسيهما من الصوم وجب الفطر؛ لحديث جابر رضي الله عنه، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه، فقال: ما هذا؟ فقالوا: صائم، فقال: ليس من البر الصوم في السفر (¬2) » .
والترخيص بالفطر للمسافر أفضل مطلقا؛ لحديث حمزة بن عمرو الأسلمي «أنه قال: يا رسول الله: أجد مني قوة على الصوم، فهل علي جناح؟ فقال: هي رخصة من الله تعالى، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه (¬3) » رواه مسلم.
أما آية البقرة، فما عرض لك من إشكال في ظاهرها يزول إن
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد 6\46، 193، 202، 207، والبخاري 2\237، ومسلم 2\789 برقم (1121) ، وأبو داود 2\793 برقم (2402) ، والترمذي 3\91 برقم (711) ، والنسائي 4\187، 188، 207، برقم (2306 – 2308، 2384) ، وابن ماجه 1 \531 برقم (1662) .
(¬2) صحيح البخاري الصوم (1946) ، صحيح مسلم الصيام (1115) ، سنن الدارمي الصوم (1709) .
(¬3) صحيح البخاري الصوم (1943) ، صحيح مسلم الصيام (1121) ، سنن النسائي الصيام (2384) ، مسند أحمد (6/202) ، موطأ مالك الصيام (656) ، سنن الدارمي الاستئذان (2667) .

الصفحة 84