كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 9)

٢٧٩٢٨ - قال سفيان بن عُيَيْنة: بيَّن اللهُ الخلقَ من الأمر؛ لقوله تعالى: {ألا له الخلق والأمر} (¬١). (ز)

٢٧٩٢٩ - عن عبد الجبار بن العلاء العطّار، قال: سألتُ سفيان بن عُيَيْنة عن قوله: {ألا لَهُ الخَلْقُ والأَمْرُ}. فقال: فرَّق اللهُ بين الخلق والأمر، ومَن جمع بينهما فقد كَفَر (¬٢) [٢٥٤٠]. (ز)


{تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)}
٢٧٩٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك بن مزاحم-: {تبارك} تَفاعُلٌ مِن البَرَكة (¬٣). (ز)

٢٧٩٣١ - قال الضحاك بن مزاحم: {تبارك}: تَعَظَّم (¬٤). (ز)

٢٧٩٣٢ - وقال الحسن البصري: تجيء البركة مِن قِبَلِه (¬٥). (ز)

٢٧٩٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: {تبارك الله رب العالمين}، فيُخْبِرُ بعَظَمَته، وقُدْرَته (¬٦). (ز)
---------------
[٢٥٤٠] قال ابنُ عطية (٣/ ٥٧٩ - ٥٨٠): «وأخذ المفسرون الخَلْق بمعنى: المخلوقات، أي: هي له كلها وملكه واختراعه، وأخذوا الأَمْرُ مصدرًا من أمر يأمر، وعلى هذا قال النقّاش وغيرُه: إنّ الآية ترُدُّ على القائلين بخلق القرآن؛ لأنّه فرق فيها بين المخلوقات وبين الكلام؛ إذ الأمر كلامه - عز وجل -. ويحتمل أن تؤخذ لفظة الخَلْق على المصدر مِن خلق يخلق خلقًا، أي: له هذه الصفة؛ إذ هو الموجد للأشياء بعد العدم، ويؤخذ الأَمْرُ على أنّه واحد الأمور، إلا أنّه يدل على الجنس فيكون بمنزلة قوله: {وإلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ} [هود: ١٢٣]، وبمنزلة قوله: {وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ} [البقرة: ٢١٠]، فإذا أُخِذَت اللفظتان هكذا خرجتا عن مسألة الكلام».
_________
(¬١) علَّقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: {والله خلقكم وما تعملون} ٦/ ٢٧٤٦.
(¬٢) أخرجه الثعلبي في تفسيره ٤/ ٢٣٩، وتفسير البغوي ٣/ ٢٣٦.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٩٨.
(¬٤) تفسير الثعلبي ٤/ ٢٤٠.
(¬٥) تفسير الثعلبي ٣/ ١٢٣.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤١.

الصفحة 163