كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 9)

آثار متعلقة بالآية:
٢٧٩٣٤ - عن كعب الأحبار -من طريق السلولي- قال: إنّ اللهَ حين خلق الخلْقَ استوى على العرش، فسبَّحَه العرشُ (¬١).
(٦/ ٤٢١)

٢٧٩٣٥ - عن حيّان الأعرج، قال: كَتَبَ يزيدُ بن أبي مسلمٍ إلى جابر بن زيدٍ، يسأله عن بدء الخلق. قال: العرشُ والماءُ والقلمُ، والله أعلمُ أيّ ذلك بَدَأ قبلُ (¬٢). (٦/ ٤٢٠)

٢٧٩٣٦ - قال وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد-: قال عُزَيْرٌ: يا ربِّ، أمَرْتَ الماءَ فجمد على وسط الهوا، فجعلت منه سبعًا، وسَمَّيْتَها: السموات، ثم أمرت الماءَ ينفتق من التراب، ثم أمرت التراب أن يَتَمَيَّز من الماء، فكان كذلك، فسَمَّيْتَ جميع ذلك: الأرضين، وجميع الماء: البحار (¬٣). (ز)

٢٧٩٣٧ - عن سُمَيطٍ، قال: دلَّنا ربُّنا -تبارك وتعالى- على نفسِه في هذه الآية: {إنّ ربَّكمُ الله الَّذي خلق السماواتِ والأرضَ} الآية (¬٤). (٦/ ٤١٧)


{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً}
٢٧٩٣٨ - عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الدُّعاء هو العبادة» (¬٥) [٢٥٤١]. (ز)
---------------
[٢٥٤١] للدعاء نوعان: دعاء العبادة، ودعاء المسألة. وقد أشار هذا الحديثُ إلى النوع الأول من أنواع الدعاء، وهو دعاء العبادة. وقد بيّن ابنُ تيمية (٣/ ١٦٣ - ١٦٥) أنّ النوعين متلازمان، فكلُّ دعاء عبادة مستلزم لدعاء المسألة، وكل دعاء متضمن مستلزم لدعاء العبادة، وذكر العديدَ من الآيات التي تبين هذا وتوضحه. وليس قوله تعالى: {ادعوا ربكم تضرعا وخفية} فيما يرى ابنُ تيمية مقصورًا على أحد نوعي الدعاء، بل هو شاملٌ لكليهما، وإن كان أظهرَ في دعاء المسألة، مُعَلِّلًا ذلك بقوله: «ولهذا أمر بإخفائه وإسراره».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢١٧.
(¬٢) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٨٠٥).
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٩٦.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٥) أخرجه أحمد ٣٠/ ٢٩٧ - ٢٩٨ (١٨٣٥٢)، ٣٠/ ٣٣٦ (١٨٣٨٦)، ٣٠/ ٣٤٠ (١٨٣٩١)، ٣٠/ ٣٨٠ (١٨٤٣٢)، ٣٠/ ٣٨٢ - ٣٨٣ (١٨٤٣٦، ١٨٤٣٧)، وأبو داود ٤/ ٦٠٣ (١٤٧٩)، والترمذي ٥/ ٢٢٧ - ٢٢٨ (٣٢٠٧)، ٥/ ٤٥٢ (٣٥٢٨)، ٦/ ٦ (٣٦٦٨)، وابن ماجه ٥/ ٥ (٣٨٢٨)، وابن حبان ٣/ ١٧٢ (٨٩٠)، والحاكم ١/ ٦٦٧ (١٨٠٢، ١٨٠٣، ١٨٠٤)، وعبد الرزاق في تفسيره ٣/ ١٤٧ (٢٦٨٥)، وابن جرير ٣/ ٢٢٨، ٢٠/ ٣٥٢، ٣٥٣، ٣٥٤، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٩٩ (٨٥٩٠)، ١٠/ ٣٢٦٩ (١٨٤٤٤)، والثعلبي ٨/ ٢٨٠.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال النووي في الأذكار ص ٦١٢ (١٩٧٢): «روينا بالأسانيد الصحيحة ... ». وقال ابن حجر في الفتح ١/ ٤٩: «أخرجه أصحاب السنن بسند جيد». وقال المناوي في التيسير ٢/ ١١: «أسانيد صحيحة». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/ ٢١٩ (١٣٢٩): «إسناده صحيح».

الصفحة 164