كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 9)

٢٨١٢٥ - عن إسماعيل بن أمية -من طريق مَعْمَر-: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بقبر أبي رِغالٍ، فقال: «أتدرون ما هذا؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا قبرُ أبي رغال». قالوا: فمَن أبو رغال؟ قال: «رجلٌ مِن ثمود كان في حَرَم الله، فمَنَعَه حَرَمُ الله عذابَ الله، فلمّا خرج أصابه ما أصاب قومه، فدفن ههنا، ودفن معه غُصْنٌ من ذهب، فنزل القوم، فابتدروه بأسيافهم، فبحثوا عليه، فاستخرجوا الغصن». قال معمر: وقال الزهري: أبو رغال أبو ثقيف (¬١) [٢٥٦٧]. (ز)

٢٨١٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ صالحًا بعثه الله إلى قومه فآمَنوا به، ثم إنه لما مات كفر قومه ورجعوا عن الإسلام. فأحيا الله لهم صالحًا وبعثه اليهم، فقال: أنا صالح. فقالوا: قد مات صالح، إن كنت صالحًا فأت بآية إن كنت من الصادقين. فبعث الله الناقة فعقروها وكفروا، فأُهلِكوا. وعاقرها رجلٌ نسّاج يقال له: قُدار بن سالِف (¬٢). (١١/ ٢٨٨)

٢٨١٢٧ - عن أبي الطفيل -من طريق عبد العزيز بن رفيع- قال: قال ثمود لصالح:
---------------
[٢٥٦٧] ذكر ابنُ عطية (٣/ ٦٠٣) هذا الأثر، ثُمَّ علَّق عليه بقوله: «وهذا الخبر يريد ما في السير من أنّ أبا رغال هو دليل الفيل وحبيسه إلى مكة» أ. هـ. وجاءت كلمة «يؤيد» في طبعة دار الكتب العلمية: «يريد»، وكلا اللفظين لا يستقيم مع الخبر، ولعلها: «يردُّ» ويدل عليه تعليق ابن عطية على الأثر في موضع آخر (٤/ ٦٠٤) بقوله: «وفي هذا نظر، وخلافه في السير».
_________
(¬١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٨٤ (٩١٦)، وابن جرير ١٠/ ٢٩٧.
قال ابن كثير في تفسيره ٣/ ٤٤٣: «هذا مرسل من هذا الوجه، وقد روي مُتَّصِلًا من وجه آخر، كما قال محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن أمية، عن بجير بن أبي بجير، قال: سمعتُ عبد الله بن عمرو يقول: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول حين خرجنا معه إلى الطائف، فمررنا بقبر، فقال: «هذا قبر أبي رغال، وهو أبو ثقيف، وكان من ثمود، وكان بهذا الحرم فدفع عنه، فلما خرج منه أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان، فدُفِن فيه. وآية ذلك أنّه دُفِن معه غصن من ذهب، إن أنتم نبشم عنه أصبتموه معه، فابتدره الناس، فاستخرجوا منه الغصن». وهكذا رواه أبو داود، عن يحيى بن معين، عن وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق به. قال شيخنا أبو الحجاج المزي: وهو حديث حسن عزيز. قلتُ: تفرد بوصله بجير بن أبي بجير هذا، وهو شيخ لا يعرف إلا بهذا الحديث. قال يحيى ابن معين: ولم أسمع أحدًا روى عنه غير إسماعيل بن أمية. قلت: وعلى هذا فيُخشى أن يكون وهم في رفع هذا الحديث، وإنما يكون من كلام عبد الله بن عمرو مما أخذه من الزاملتين. قال شيخنا أبو الحجاج بعد أن عرضت عليه ذلك: وهذا محتمل». وقال الشيخ أحمد شاكر: «مرسل». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/ ٢٨٤: «وهذا معضل».
(¬٢) أخرجه ابن جَرِير ١٧/ ٦٢٧، وابن أبي حاتم ٥/ ١٥١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في كتاب «من عاش بعد الموت».

الصفحة 211