كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 9)

٢٨٥٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: {ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ} يعني: أهل مصر {بِالسِّنِينَ} يعني: قحط المطر، {ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ} فأصابهم الجوع، {لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} يعني: لعلهم يتذكرون (¬١). (ز)


{فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ}
٢٨٥٦٣ - قال سعيد بن جبير =

٢٨٥٦٤ - ومحمد بن المنكدر: كان مُلْك فرعون أربعمائة سنة، وعاش ستمائة وعشرين سنة لا يرى مكروهًا، ولو كان له في تلك المدة جُوعُ يوم، أو حُمّى ليلة، أو وجَع ساعة؛ لَما ادَّعى الربوبية قطُّ (¬٢). (ز)

٢٨٥٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {فإذا جاءتهم الحسنة} قال: العافيةُ والرخاءُ؛ {قالوا لنا هذه} ونحن أحقُّ بها، {وإن تُصبهم سيئةٌ} قال: بلاءٌ وعقوبةٌ؛ {يطيَّروا بمُوسى} قال: يتشاءموا به (¬٣). (٦/ ٥٠٧)

٢٨٥٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: {فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ} يعني: الخير والخِصْب؛ {قالُوا لَنا هَذِهِ} يعنون: نحن أحقُّ بهذا. {وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} يعني: الجوع، والبلاء، وقحط المطر، وهلاك الثمار، والمواشي؛ {يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ} على دينه، تسألوا (¬٤): أصابنا هذا الشر من سِحر موسى (¬٥). (ز)

٢٨٥٦٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه}، قالوا: ما أصابنا هذا الشرُّ إلا بك -يا موسى- وبمن معك، ما رأينا شرًّا ولا أصابنا حتى رأيناك. وقوله: {فإذا جاءتهم الحسنة} قال: الحسنة: ما يُحِبُّون، وإذا كان ما يكرهون قالوا: إنما أصابنا هذا بشؤم هؤلاء الذين ظلموا. كما قال قوم صالح: {اطيرنا بك وبمن معك}. فقال الله إنما: {طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون} [النمل: ٤٧] (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٦.
(¬٢) تفسير البغوي ٣/ ٢٦٨.
(¬٣) تفسير مجاهد ص ٣٤٢، وأخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٧٦، وابن أبي حاتم ٥/ ١٥٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(¬٤) كذا في المطبوع.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٦ - ٥٧.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٧٦، وابن أبي حاتم ٥/ ١٥٤٣ من طريق أصبغ بن الفرج.

الصفحة 290