كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 9)

آيةٌ (¬١). (٦/ ٥١٩)

٢٨٦٦٤ - قال زيد بن أسلم: {فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات} يتبع بعضُها بعضًا، وتفصيلها: أنّ كل عذاب يَمْتَدُّ أسبوعًا، وبين كُلِّ عذابين شهرًا (¬٢). (ز)

٢٨٦٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: {فَأَرْسَلْنا} فلمّا قالوا ذلك أرسل الله عَلَيْهِمُ السنين، ونقص من الثمرات والنبات، و {الطُّوفانَ والجَرادَ والقُمَّلَ والضَّفادِعَ والدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ} يعني: بينات، بعضها من بعض، بين كل آيتين ثلاثين يومًا، {فاسْتَكْبَرُوا} يعني: فتكبَّروا عن الإيمان، {وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ} (¬٣). (ز)

٢٨٦٦٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: {آيات مفصلات}، قال: يتبع بعضها بعضًا؛ ليكون لله الحُجَّة عليهم، فينتقم منهم بعد ذلك. وكانت -زعموا- تمكث فيهم من السبت إلى السبت، وترتفع عنهم شهرًا. قال الله - عز وجل -: {فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم} [الأعراف: ١٣٦] (¬٤) [٢٦٠٨]. (ز)

٢٨٦٦٧ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {آيات مفصلات}، أي: آية بعد آية، يتبع بعضها بعضًا (¬٥). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٢٨٦٦٨ - عن سلمان، قال: سُئِل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجراد. فقال: «أكثرُ جنود اللهِ، لا آكُلُه، ولا أُحرِّمُه» (¬٦) [٢٦٠٩]. (٦/ ٥١٣)
---------------
[٢٦٠٨] قال ابنُ عطية (٤/ ٢٩) مُعَلِّقًا على قول مَن فسر {مفصلات} بأنّها مفصلات في الزمن:: وقالت فرقة من المفسرين: {مُفَصَّلاتٍ} يراد به: مُفَرَّقات بالزمن، والمعنى: أنّه كان العذاب يرتفع، ثم يبقون مدة شهر، وقيل: ثمانية أيام ثم يرد الآخر، فالمراد أنّ هذه الأنواع من العذاب لم تجئ جملة ولا متصلة".
[٢٦٠٩] قال ابن كثير (٦/ ٣٧٠) مُعَلِّقًا على هذا الأثر: «وإنّما تركه - عليه السلام - لأنّه كان يعافه، كما عافَتْ نفسُه الشريفةُ أكلَ الضب، وأذِن فيه».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٢) تفسير البغوي ٣/ ٢٧٢.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٧.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٩٨.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٩٨.
(¬٦) أخرجه أبو داود ٥/ ٦٢٩ - ٦٣٠ (٣٨١٣)، وابن ماجه ٤/ ٣٧٣ (٣٢١٩).
قال ابن أبي حاتم في علله ٤/ ٣٧٤ (١٤٩٥): «قال أبي: هذا خطأ، الصحيح: مرسل؛ ليس فيه سلمان». وقال التبريزي في مشكاة المصابيح ٢/ ١٢٠٤ (٤١٣٤): «قال محيي السنة: ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٤/ ٤٤: «المحفوظ عن سليمان التيمي مرسل».

الصفحة 308