٢٨٧٩٠ - عن نَوْفٍ البِكاليِّ -من طريق أبي عمران الجوني- قال: أوحى الله إلى الجبال: إنِّي نازِلٌ على جبلٍ منكم. قال: فشَمَخَتِ الجبالُ كلُّها إلا جبل الطُّور، فإنّه تَواضَعَ، قال: أرْضى بما قُسِم لي. فكان الأمرُ عليه. وفي لفظٍ: قال: إن قُدِّر لي شيءٌ فسيأتيني. فأوحى الله إليه: إنِّي سأَنزِلُ عليك بتواضُعِك لي، ورِضاك بقُدْرَتي (¬١). (٦/ ٥٥٤)
٢٨٧٩١ - عن قتادة بن دعامة، قال: لَمّا قيل للجبال: إنّه يُريدُ أن يَتَجلّى. تطاوَلَتِ الجبال كلُّها، وتَواضعَ الجبلُ الذي تَجَلّى له (¬٢). (٦/ ٥٥٣)
{فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي}
٢٨٧٩٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: تلا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {رب أرني أنظر إليك}. قال: «قال الله - عز وجل -: يا موسى، إنّه لا يراني حيٌّ إلّا مات، ولا يابسٌ إلا تَدَهْدَه (¬٣)، ولا رطب إلا تفرَّق، وإنّما يراني أهل الجنة الذين لا تموت أعينهم، ولا تبلى أجسادهم» (¬٤). (٦/ ٥٥٦)
٢٨٧٩٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لَمّا أوحى الله إلى موسى بن عمران: إنِّي مُكَلِّمك على جبل طور سيناء. صار من مقام موسى إلى جبل طور سيناء أربع فراسخ في أربع فراسخ رعدٌ وبرقٌ وصواعقُ، فكانت ليلةَ قُرٍّ (¬٥)، فجاء موسى حتى وقف بين يدي صخرة جبل طور سيناء، فإذا هو بشجرة خضراء، الماء يقطر منها، وتكادُ النار تلفح من جوفها، فوقف موسى مُتَعَجِّبًا، فنُودِيَ من جوف الشجرة: يا
---------------
(¬١) أخرجه أحمد في الزهد ص ٦٦، وأبي نعيم في الحلية ٦/ ٤٩ دون آخره.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٣) أي: تدحْرج وسقط. النهاية (دَأْدَأَ).
(¬٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٣/ ٢٣٥، وأبو عبد الرحمن السلمي في طبقات الصوفية ص ١٧٥ - ١٧٦، من طريق الحكيم الترمذي، عن محمد بن رزام الأيلي، قال: حدثنا محمد بن عطاء الهجيمي، حدثنا محمد بن نصير، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس به.
كذا سياق الإسناد في طبقات الصوفية، وفي الحلية: محمد بن عطاء، عن الهجيمي. وكلاهما غلط، والصواب: أحمد بن عطاء الهجيمي. ففي لسان الميزان لابن حجر ١/ ٥٣٧: «قال الدارقطني:» متروك «. والراوي عنه -وهو محمد بن رزام الأيلي- إن كان هو السليطي فقد قال عنه ابن حجر في لسان الميزان ٧/ ١٣٣:» متهم بوضع الحديث، يكنى أبا عبد الملك، قال الأزدي: تركوه. وقال الدارقطني: يُحَدِّث بأباطيل".
(¬٥) القُرُّ: البَرْد. النهاية (قَرَرَ).