يقول في كتابه: {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين}، وإنّ القوم قد افتروا فِرْيَةً، ولا أرى إلا ستنزل بهم ذِلَّة (¬١). (ز)
٢٨٩٨٦ - قال عبد الله بن عباس: {وذِلَّةٌ فِي الحَياةِ الدُّنْيا}، هو الجِزْية (¬٢). (ز)
٢٨٩٨٧ - قال أبو العالية الرياحي: {وذِلَّةٌ فِي الحَياةِ الدُّنْيا}، هو ما أُمِروا به من قتل أنفسهم (¬٣). (ز)
٢٨٩٨٨ - عن أيوب، قال: تلا أبو قِلابةَ هذه الآية: {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضبٌ من ربهم وذلةٌ في الحياة الدُّنيا وكذلك نجزي المفترينَ}. قال: هو جزاءُ كُلُّ مُفْترٍ إلى يوم القيامة؛ أن يُذِلَّه الله (¬٤). (٦/ ٥٩٥)
٢٨٩٨٩ - عن سعيد بن جبير، نحوه (¬٥). (ز)
٢٨٩٩٠ - قال عطية بن سعد العوفي: أراد: {سينالهم} أولادهم الكبير كابرًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {غضب} ... {وذلة في الحياة الدنيا} وهو ما أصاب بني قُرَيْظَة والنضير من القتل والجلاء؛ لتوليتهم متخذي العجل، ورضاهم به (¬٦). (ز)
٢٨٩٩١ - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ} إلهًا {سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ} يعني: عذاب {مِن رَبِّهِمْ وذِلَّةٌ} يعني: مَذَلَّةٌ {فِي الحَياةِ الدُّنْيا} فصاروا مقهورين إلى يوم القيامة. ثم قال: {وكَذَلِكَ} يعني: وهكذا {نَجْزِي المُفْتَرِينَ} يعني: الذين افْتَرَوْا، فزَعَمُوا أنّ هذا إلهكم -يعني: العجل- وإله موسى (¬٧). (ز)
٢٨٩٩٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين}، قال: هذا لِمَن مات مِمَّن اتخذ العجل قبل أن يرجع موسى، ومَن فرَّ منهم حين أمرهم موسى
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٦٤ - ٤٦٥، وابن أبي حاتم ٥/ ١٥٧١.
(¬٢) تفسير الثعلبي ٤/ ٢٨٦، وتفسير البغوي ٣/ ٢٨٥.
(¬٣) تفسير الثعلبي ٤/ ٢٨٦، وتفسير البغوي ٣/ ٢٨٥.
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٣٦، وابن أبي حاتم ٥/ ١٥٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(¬٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٧١.
(¬٦) تفسير الثعلبي ٤/ ٢٨٦، وتفسير البغوي ٣/ ٢٨٥.
(¬٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٥.