٢٩٢٣٤ - قال عطاء: كان يظهرُ على كُلِّ موضعٍ من الحجر يضربُه موسى - عليه السلام - مِثْلُ ثديِ المرأةِ، فيعرق أولًا، ثم يسيل (¬١). (ز)
٢٩٢٣٥ - قال أبو عمرو بن العلاء: عرقت، وهو الانبجاس، ثم انفجرت (¬٢). (ز)
٢٩٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: {فانْبَجَسَتْ} يعني: فانفجرت من الحجر {مِنهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا} ماءً بارِدًا فُراتًا رواءً (¬٣) بإذن الله، وكان الحجرُ خفيفًا، كلُّ سِبْطٍ من بني إسرائيل لهم عين تجري، لا يُخالطهم غيرُهم فيها (¬٤). (ز)
{قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١٦٠)}
٢٩٢٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: {قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ} يعني: كل سِبْط مشربهم، {وظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الغَمامَ} بالنهار، يعني: سحابة بيضاء ليس فيها ماء، تقيهم من حرِّ الشمس، وهم في التيه، {وأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ المَنَّ} يعني: التَّرَنجَبِين، {والسَّلْوى} طيرٌ أحمر يُشْبِهُ السمّان، {كُلُوا مِن طَيِّباتِ} يعني: مِن حلال {ما رَزَقْناكُمْ} مِن المَنِّ والسلوى، ولا تطغوا فيه، يعني: لا ترفعوا منه لغد، فرفعوا، وقدَّدوا، فدوَّد عليهم، {وما ظَلَمُونا} يعني: وما ضرُّونا، يعني: وما نقصونا حين رفعوا، وقدَّدوا، ودوَّد عليهم، {ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} يعني: يضُرُّون، وينقصون (¬٥). (ز)
---------------
(¬١) تفسير الثعلبي ٤/ ٢٩٥.
(¬٢) تفسير البغوي ٣/ ٢٩٢. وتقدم في سورة البقرة نقله عن أبي عمرو ١/ ١٠٠ قوله: انبجست: عرقت، وانفجرت، أي: سالت.
(¬٣) من الرِّيِّ والارْتِواء. لسان العرب (روي).
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٨.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٩.تقدمت آثار تفسير الآية عند قوله تعالى: {وظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الغَمامَ وأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ والسَّلْوى كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وما ظَلَمُونا ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [البقرة: ٥٧] وأحال ابن جرير إليها، بينما أعاد ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٨٩ - ١٥٩٣ إيرادها هنا كعادته.