كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 9)

واللهُ أعلم ما فعلت الفرقة الثالثة، وهم الذين قالوا: {لم تعظون قوما الله مهلكهم}؟!. =

٢٩٢٨٦ - وقال محمد بن السائب الكلبي-من طريق معمر-: هما فرقتان: الفرقة التي وعَظَتْ، والفرقة التي قالت: {لم تعظون قوما الله مهلكهم}. قال: هي الموعوظة (¬١) [٢٦٦٥]. (ز)

٢٩٢٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: {وإذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنهُمْ} يعني: عصابة منهم، وهي الظَّلَمة للواعِظة: {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذابًا شَدِيدًا}. وذلك أنّ الواعظة نَهَوْهُم عن الحيتان، وخوَّفوهم، فلم ينتبهوا، فرَدَّت عليهم الواعظة، {قالُوا مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ ولَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} (¬٢). (ز)

{قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٦٤)}
٢٩٢٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- {قالُوا مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ} لسُخْطنا أعمالهم، {ولَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} أي: ينزِعون عمّا هم عليه (¬٣). (ز)

٢٩٢٨٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولعلهم يتقون}، قال: يتركون هذا العملَ الذي هم عليه (¬٤). (ز)

٢٩٢٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: {قالُوا مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ ولَعَلَّهُمْ} يعني: ولكي ينتهوا فيُؤَخَّروا، أو يُعَذَّبوا فينجوا، {ولَعَلَّهُمْ} يعني: ولكي {يَتَّقُونَ} المعاصيَ (¬٥). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٢٩٢٩١ - عن سفيان، قال: قالوا لعبد الله بن عبد العزيز العُمَريِّ العابِدِ في الأمر
---------------
[٢٦٦٥] رجَّح ابنُ عطية (٤/ ٧٢) مستندًا إلى لفظ الآية أنّ بني إسرائيل افترقت ثلاث فرق، مُبَيِّنًا أنّ ما يؤيِّد ذلك «الضمائر في قوله: {إلى رَبِّكُمْ ولَعَلَّهُمْ}، فهذه المخاطبة تقتضي مخاطِبًا ومخاطَبًا ومَكْنِيًّا عنه».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥٢١.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٧٠.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥١١.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥١١، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٠١ من طريق أصبغ بن الفرج.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٧٠.

الصفحة 447