يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب}، يقول: إنّ ربك يبعث على بني إسرائيل العربَ، فيسومونهم سوء العذاب؛ يأخذون منهم الجزية، ويقتلونهم (¬١). (ز)
٢٩٣٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {ليبعثن عليهم} يعني: بني إسرائيل {من يسومهم سوء العذاب} فبعث الله المسلمين عليهم إلى يوم القيامة ما دامت الدنيا {من يسومهم سوء العذاب} يعني: يُعَذِّبهم شِدَّةَ العذاب، يعني: القتل، والجزية (¬٢).
٢٩٣٤٧ - عن حسن بن صالح -من طريق أبي غسان- في قوله: {وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب} في الذين سكتوا (¬٣). (ز)
٢٩٣٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة}: ليبعثن على يهود (¬٤). (ز)
{إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٧)}
٢٩٣٤٩ - قال الحسن البصري: قوله: {إن ربك لسريع العقاب}، إذا أراد الله أن يُعَذِّب قومًا كان عذابُه إيّاهم أسْرَعَ مِن الطَّرْف (¬٥). (ز)
{وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا}
٢٩٣٥٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قول الله: {وقطعناهم في الأرض أمما}، ما الأُمَم؟ قال: الفِرَق. وقال فيه بشرُ بن أبي خازم:
مِن قيسِ عَيلانَ في ذوائِبِها ... منهم وهم بعدُ قادةُ الأمم (¬٦). (٦/ ٦٤٢)
٢٩٣٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: {وقطعناهم} الآية، قال: هم اليهود، بسَطهم الله في الأرض؛ فليس في الأرض بقعةٌ إلا وفيها
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥٣٢.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٧١.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٦٠٤.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥٣٣، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٠٤ من طريق أصبغ بن الفرج.
(¬٥) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ١٥٠ - .
(¬٦) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.