نزول الآية:
٢٩٦٢٠ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - قامَ على الصَّفا، فدَعا قريشًا فخْذًا فخْذًا: «يا بني فلان، يا بني فلان». يُحَذِّرُهم بأسَ الله، ووقائعَ الله، إلى الصَّباح، حتى قال قائلُهم: إنّ صاحبَكم هذا لَمجنون، باتَ يُهوِّتُ (¬٢) حتى أصبح. فأنزل الله: {أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين} (¬٣). (٦/ ٦٩١)
تفسير الآية:
٢٩٦٢١ - قال مقاتل بن سليمان: {أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِن جِنَّةٍ}، يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم -، يعني: من جنون. وذلك أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صعد الصفا ليلًا، فدعا قريشًا إلى عبادة الله - عز وجل -، قال: {أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِن جِنَّةٍ إنْ هُوَ إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ} يعني: ما محمد إلا رسول بَيِّن (¬٤). (ز)
{أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ}
٢٩٦٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: {ملكوت السماوات والأرض}، يعني: خَلْق السموات والأرض (¬٥). (ز)
٢٩٦٢٣ - عن الضحاك بن مزاحم، نحو ذلك في إحدى الروايات (¬٦). (ز)
٢٩٦٢٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: {أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض}، قال: الشمس، والقمر، والنجوم (¬٧). (ز)
---------------
(¬١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٢) يُهَوِّت: ينادي عشيرته، والأصل فيه حكاية الصوت. النهاية (هوت).
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٦٠٢، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٢٤ (٨٥٩٢). وأورده الثعلبي ٤/ ٣١٢. جميعهم بلفظ: بات يُصَوِّت .... وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٧٧ - ٧٨.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٦٢٤.
(¬٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٦٢٤.
(¬٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٦٢٤.