كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 9)
وذكر سُنيدٌ، عن حجّاج، عن ابنِ جُريج، عن مُجاهِدٍ - في قولِهِ تباركَ وتعالى: {وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ} [النساء: ١٥٧]- قال: صَلبُوا رجُلًا شبَّهُوهُ بعيسى عليه السَّلامُ، يحسبُونهُ إيّاهُ، ورفعَ اللهُ عيسى حيًّا (¬١).
قال سُنيدٌ: وحدَّثنا إسماعيلُ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنِ - في قولِ الله عزَّ وجلَّ: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [النساء: ١٥٩]- قال: قبلَ موتِ عيسى عليه السَّلامُ، واللّه إنَّهُ لحيٌّ الآن عندَ الله، ولكِنَّهُ إذا نزلَ، آمنُوا به أجمعُونَ (¬٢).
قال أبو جَعفرٍ الطَّبَريُّ (¬٣): الآيةُ في قولِهِ: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ} خاصَّةٌ في أهلِ زمنِ عيسى عليه السَّلامُ، دُونَ سائرِ الأزمِنةِ، واللّه أعلمُ.
---------------
(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره ٩/ ٣٧٤ (١٠٧٨٩) من طريق الحسين بن داود سنيد، به.
(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره ٩/ ٣٨٠ (١٠٧٩٨).
(¬٣) تفسيره ٩/ ٣٨٨.