كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 9)

وقال مالكٌ وأصحابُهُ: إن كان مُوسِرًا غَرِمَ، وإن كان مُعسِرًا لم يُتْبَعْ به دينًا، ولم يكُن عليه شيءٌ (¬١). ويُروى مِثلُ ذلك عن الزُّهريِّ.
وقال الشّافِعيُّ وأصحابُهُ، وأحمدُ بن حَنْبل، وإسحاقُ، وأبو ثورٍ، وداودُ، وهُو قولُ الحَسَنِ، وحمّادِ بن أبي سُليمان: يُغرَمُ السّارِقُ قِيمَةَ السَّرِقةِ، مُوسِرًا كان أو مُعسِرًا، وتكونُ دينًا عليه مَتَى أيسر أدّاهُ (¬٢).
وقال الشّافِعيُّ (¬٣) رحِمهُ اللّه: أُغرِّمُ السّارِقَ ما سرَقَ، قُطِع أو لم يُقطَعْ، وكذلك إذا قطَعَ الطَّريق.
قال: والحدُّ (¬٤) للّه عزَّ وجلَّ، فلا يُسقِطُ حدَّ اللّه غُرْمُ ما أتلَفَ للعِبادِ.
---------------
(¬١) انظر: اختلاف العلماء لمحمد بن نصر المروزي، ص ٢٢٢.
(¬٢) المصدر السابق.
(¬٣) مختصر المزني ٨/ ٣٧١، والحاوي الكبير ١٣/ ٣٤٢.
(¬٤) في م: "والحمد".

الصفحة 275